[300] مناظرة بين معتزلي وسُنّي - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وكان بعض المعتزلة يقول إن الله يريد الطاعة لأنها خيد ولا يريد المعصر لأنها شر والله تعالى لا يحب الشر ولا يحب الفساد فقال ذات يوم عند رجل من أهل السنة سبحان من تنزه عن الفحشاء كلام
هذا طيب هل الله يفعل الفحشاء؟
حاشا أكلم هذه الكلمة إلى سماع العام قال إن هذا الرجل قد قدس ربه ونزهه عما ليري ولكن هذه الكلمة ظاهرها رحمة وباطنها عذاب فالله عز وجل تنزه عن الأمر بالفحشاء قل إن الله لا يأمر
بالفحشاء ولن يقل قل إن الله لا يقدر الفحشاء وفرق بين الأمر بالفحشاء وبين تقدير الفحشاء المهم أنه لما قال سبحان من تنزه عن الفحشاء قال له السني سبحان من لا يكون في ملكه إلا ما يشاء
هل يمكن أن تكون معصية لم يشاءها الله؟
إن قلنا نعم فقد حكمنا بأنه يكون في ملك الله ما لا يشاء فقال له المعتزل أرأيت إن منعني الهدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أساء؟
مشكل إن منعني الهدى يعني خلان كافر فهل أحسن إلي أم أساء؟
يعني لأجل يلزم السني يقول إذا كنت ترى أنه بإرادة الله أن كفره بإرادة الله فقد أساء إليه وهل الله يسيء إلى أحد؟
ها؟
فقال له السني إن منعه ما هو عليه فقد أساء وإن منعه فضله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء أجاب جواب السديد ولا لا؟
قال هل الله واجب عليه أنه يهدي الناس؟
الهدى فضل من الله إن تفضل بها عليك فقد أحسن وإن منعك فإنه لم يمنع حقا واجبا عليك لك فقطع المعتزل وبهد وعجز عن الجواب وهذا هو الحق كل ما في الكون من طاعة أو ضدها فهو مراذ الله وإن
شاء الله بقيت الكلام عليك