[302] الإرادة الكونية والإرادة الشرعية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقول مؤلف أو ضدها أي المعصية فالمعصية مرادة لله لكنها مرادة لله سألا شرعا أقدرا لا شرع وأما الطاعة فمرادة شرعا وقدرا إذا وقعت من العد فهي مرادة لله شرعا وقدرا مثال ذلك قام رجل فتوضع وصل فنقول هذه الوضوء وهذه الصلاة مرادة لله شرعا أو قدرا شرعا وقدرا أما كونها مرادة شرعا فلأنها محبوبة لله وأما كونها مرادة قدرا فلأنها وقعت طيب مثال آخر رجل سرع هذا طاعه معصية معصية مراد لله لغي المراد مراد لكنه مراد قدرا لا شرعا ومن ثم نقول إن إرادة الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين إرادة شرعية وإرادة كونية فما كان بمعنى المحبة فهو إرادة شرعية وما كانت بمعنى المشيئة فهو إرادة كونية عرفتم؟ طيب إذن تنقسم إرادة إلى قسمين شرعية وكونية فالشرعية ما كانت بمعنى المحبة والكونية ما كانت بمعنى المشيئة طيب فكل شيء محبوب إلى الله فهو مراد له شرعا وكل شيء واقع فهو مراد له كونا لأنه لم يقع إلا بمشيئته طيب إذن الفرق بينهم أن الإرادة التي أن الإرادة الشرعية بمعنى المحبة هذا واحد يعني تختص بما يحبه الله الإرادة الشرعية قد يقع فيها المراد وقد لا يقع فالله تعالى يريد الصلاة شرعا لكن قد يصلي الإنسان وقد لا يصلي مع أن الله قد أراد الصلاة شرعا إذن تختص الإرادة الشرعية بإيش بما يحبه الله ثانيا لا يلزم فيها وقوع المراد الإرادة الكونية على العكس يلزم فيها وقوع المراد ولا تختص بما يحبه الله فلتقوم فيما يحبه وفيما يكرهه واضح؟ طيب قلنا إنها أي الإرادة الكونية يلزم فيها وقوع المراد فإذا أراد الله تعالى شيئا كونا وجب إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون ثانيا أن الإرادة الكونية لا تختص فيما يحبه الله بل تكون فيما يحبه الله وفي غير ما يحبه ولهذا لو سئلت هل أراد الله من الزاني أجزني؟ كون نعم أراد ذلك أراد ذلك فكل شيء واقع فإننا نعلم أنه قد تعلقت به الإرادة الكونية اشتركوا في القناة