[304] الرد على شبهة: هل يقع في ملك الله ما يكرهه؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فيها عبد إسكال إذا قال قائل إذا قلتم إن الله يريد المعاصم بالإرادة الكونية ولكنه يكرهها بالإرادة الشرعية فكيف يكون في ملكه ما يكرهه هل الله مجبر الجواب ليس بمجبر لا شك لكن كيف يكون في ملكه ما يكرهه فالجواب لا يكون في ملكه ما يكرهه كراهة مطلقة لكنه يكون في ملكه ما يكرهه كراهة إضافية فيكهه من وجه ويحبه من وجه آخر فالمعاصي مكروها لله لا شك كما قال تعالى كل ذلك كان سيوه عند ربك مكروها لكنه قد يريدها كونا مع كراهته لا شرعا لحكمة بالغة فإن وجود المعاصي في بني آدم له حكمة عظيمة منها ماذا كانه في الماضية فإن المعاصي يتبين بها ضد الطاعة المعاصي يكون بها الفتنة لأنه لو لا وجود من يعص الله ما عصى أحد الله لأنه لو كان المجتمع كل ما يعص الله لعد الإنسان نفسه شاذا وحينئذ لا يعص الله ومن ثم تجدون المعاصي تنتشر شيئاً فشيئاً من شخص إلى شخصين إلى ثلاثة إلى أربع وهكذا فإذا من الله على العبد وتجنب هذه المعاصي استفاد استفاد وكسباً عظيماً وفي فوائد كما ها أيضاً مثل الأمر المعروف عن المنكر والجهاد والصبر فصار الجواب على هذا أن نقول إن الله تعالى يريد المعاصي مع كراهته لها لحكمة بالغة كما أن الإنسان يعخذ بابنه الذي هو من أحب الناس إليه ويقيه بالنعم وهو يكره أن يكويه لأنها تؤلمه لكن يفعل ذلك لما يترتب عليه من المصالح