[305] فعل الإنسان صادر عن إرادة منه واختيار وأدلة ذلك - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف ومراد لربنا وعتى بقوله لربنا لأن هذا من مغتدى ربوبيته أن يكون كل شيء مرادا له قال من غير مضطرار منه لنا من غير مضطرار ما هذه زائدة لتوكيد النفي يعني من غير أن يضطرنا نحن إلى ما نفعله يريد بذلك الرد على من؟ على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمله فالمؤلف رحمه الله يقول إنه يريد من ذلك لكن لم يضطرنا إلى هذا نحن نفعل الطعات باختيارنا ولا نشعر في أن أحدا يجبرنا عليها ونفعل المعاصر كذلك باختيارنا ولا نشعر أن أحدا يجبرنا عليها والآيات في هذا المعنى كثيرة أي في أن فعل الإنسان صادر عن إرادة منه كقوله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله إنما الأعمال بالنجاة والأدلة أكثر من أن تحصر في أن فعل العد صادر بإيش؟ باختياره لكن هذا الاختيار تابع لمشيئة الله لقوله تعالى وما تشعون إلا أن يشاء الله طيب إذن الدليل على أن فعل الإنسان اختياري للطراري الدليل سمعي وواقعي السمع سمعتم منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله إنما الأعمال بالنيات وما أشبه ذلك هذا دليل سمعي أما الدليل الواقعي فإن كل إنسان يفعل الأفعال وهو لا يشعر أن أحدا يجبره عليه يحضر إلى الدرس باختياره يغيب عن الدرس باختياره ولهذا إذا وقع الفعل من غير اختيار لم ينسب إلى العبد بل يرفع عنه إثمه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام رفع الطالم عن ثلاثة عن النائم حتى أستيقظ وعن الصغير حتى أبلغ وعن المجنون حتى يفيق ولم ينسب الله عز وجل تقلب أصحاب الكهف إلى أنفسهم فلنسبه إليه فقال ونقلبهم ولم يقل يتقلبون لماذا؟ لأنه ليس منهم إرادة النائم لا إرادة له ولهذا لا يقع طلاقه أو طلق لو فرضنا واحد في النوم يكلم زوجته يا فلانا أنت طالق ثلاثاً بتاتاً يقول هنا ثم أصبح فجاءت زوجته إليه فقال أبعدي عنه قد طلقتك ثلاثاً بتاتاً ما تقولون؟ تطلق ولا لا لا إله إلا الله هو قال أنت طالق ثلاثاً بتاتاً لا هذا خبر عن نوم الليل لكن نقول تطلق إذا كنت نائم إلا وهو نائم تطلق لأنه قال وهو نائم أنت طالق ثلاثاً بتاتاً نقول إذا نمت طلقت وإذا استيقظت رجعت لن تطلق على كل حال هذا النائم لا ينسبو فعله إليه لأنه وقع بغير إرادة وكان الصحيح بناء على هذا يعني هذه قاعدة مضطردة لو طلق السكران وهو سكران لا يعني ما يقول فإن طلاقه لا يقع لو طلق الغضبان وغضباً شديداً لا يملك نفسه فإن طلاقه لا يقع لأنه بغير إرادة فإذا كان الشيء بغير إرادة فإنه لا حكم له شرع فتبين بهذا أن وقوع الشيء بإرادة منه ثابت بالقرآن والواقع نعم قال فافهم ولا تماري افهم ولا تماري أي لا تجادل لأن المراء بغير حق ولكن من أجل أن ينتصر الإنسان هذا مراء محرم لأنه يجادل بالباطل يدحض به الحق أما الذي يماري لإثبات الحق فإن ذلك من الجدال المأمور به أو بالمكان ما تقول قال علماء مصر قال علماء العراق قال علماء الشام لا تقول هذا