[308] معنى قول المؤلف: "وإن يعذِّب فبمحض عدله" - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وَإِنْ يُعَذِّبُ فَبِمَحْضِ عَتْلِهِ صحيح هذا أو لا؟
صحيح إذا عذب فبعدله لكن متى يكون العذاب عدلا؟
إذا وجد سببه صار عدلا أما إذا لم يوجد فإنه يكون ظلما لاحظوا جماعة فقول المؤلف إن يعذب فبمحض عدله هو أراد أن يأتي بإحتجاجا لقوله وفي الحقيقة أنه حجة عليه لأننا نقول التعذيب يكون
عدلا إذا وجد سببه وإذا لم يوجد سببه فليس بعدل ونضب مثلا لذلك إذا كان الله عز وجل قال من فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا فله الجنة ثم قام الإنسان بفعله ثم عاقبه الله بالنار هل هذا عدل؟
لا لاس بعدل كل يقول إن هذا ليس بعدل وإذا لم يكن عدلا فإن قول المؤلف وإن يعذب فبمحض عدله لا يصح في مثل هذه الصورة وإنما صح فيما إذا خالف المكلف فإنه إذا خالف ثم عذب على المخالفة إما
بثرك واجب أو فعل محرم فحينئذ يكون هذا عدلا ويكون تعذيب الله له عدلا وانظروا إلى تمام العدل وتمام الفضل السيئة بإيش؟
بمثلها لا تزيد والحسنة بعشرة أمثالها فضل والعدل أن تكون الحسنة بمثلها العدل أن تكون الحسنة بمثلها أو السيئة بعشرة أمثالها صح؟
إذا كانت إذا فعلت حسنة عطيتك عشر فمقابل ذلك إذا فعلت سيئة بعشرة قلت لا لكن مع هذا ليتبين فضل الله صارت الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة بمثلها ومع ذلك هذه السيئة قابلة للمغفرة قابلة
للمغفرة إن الله لا يغفر أن يشتك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء أما ثواب الحسنة فهو قابل للإصطاق لا غير قابل للإصطاق إن لم يزد لم ينقص وهذا أيضا يظهر به تمام الفضل الله عز وجل أن
السيئة بسيئة قابلة للعفو والحسنة بعشرة أمثالها غير قابلة للنقص بل هي باقية لكن ما زاد على العشر ممكن إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة