[313] معنى قوله: "فإن يثِب فإنه من فضله، وإن يعذِّب فبمحض عدله" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال المالف رحمه الله فإن يثب فإنه من فضله وإن يعذب فبمحض عدله نعم فإن يثب فإنه من فضله سواء أثاب المطيع على عمله بالطاعة أو عفى عن المجرم فإن عفوه عن المجرم يعتبر إثابه لأن ترك العقوبة إحسان وإذا عفى عن المجرم فهو بفضله والعفو عن المجرم محتمل إلا إذا كان الإجرام شركا ودليله قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فإذا أثاب فإنه من فضله وقلت لكم الثواب قد يكون بالجزاء على العمل الصالح وقد يكون بالعفو عن العمل السيء لأن ترك العقوبة إحسان طيب وإن يعذب فبمحض عدله ظاهر كلام المؤلف إن يعذب مطلقا لقوله وجازع المولئ يعذب الوراء ولكننا نقول إن هذا الظاهر إن كان مرادا للمؤلف فهو غير صحيح بل إن يعذب على الإساءة هذا هو الصحيح إن يعذب على الإساءة فبمحض العدل بمحض العدل نعم لأنه لا يعذب على الإساءة إلا بمثل السيئة ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون يعني لو جزي بأكثر لكان ظلما لكنهم لا يظلمون طيب إذن قوله إن يعذب فبمحض عدله صحيح إن أراد به إيش من أساء إن يعذب من أساء أما إن أراد به إن يعذب حتى من أحسن فليس بصحيح لأنه لو عذب المحسن لكان هذا ظلما والله عز وجل منبه منزح عن الظلم