[314] هل يجب على الله فعل الصلاح والأصلح؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال فلم يجب عليه فعل الأصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلحه فلم يجب عليه أي على الله فعل الأصلح ولا الصلاح ويح من لم يفلحه الأصلح والصلاح والأسوأ والسيء وما لا صلاح به ولا سوء الأقسام خمسة الأصلح والصلاح أيهما أعلى؟ الأصلح السيء والأسوأ أيهما أدنى؟ الأسوأ ما لا صلاح فيه ولا سيء هذا مستوى الطرفين لله عز وجل أن يفعل ما شاء كما قال تعالى ويفعل الله ما يشاء لكن ما كان من مقتضى حكمته وكماله فلابد أن يكون وما خالف مقتضى الحكمة والكمال فإنه مستحيل فمثلا تعذيب المطيع هذا مستحيل لماذا؟ لأن مقتضى الحكمة أن يثاب الإحسان على إحسان ولأنه لو عذب المحسن لكان فيه إخلاف لوعده والله عز وجل لا يخلف المعاد لأنه ليس عاجزا وليس كاذبا سبحانه وتعالى بل هو الصادق القادر فلا يخلف المعاد إذن نقول هذا الذي عمل صالحا يجازه الله تعالى بالأصلح أو لا وجوباً أو غير وجوب وجوباً بمقتضى الحكمة والكمال لأنه وعد عز وجل بأنه يثيب الطائر فيجب عليه بإيجابنا أو بإيجابه هو على نفسه طيب لو قال قائل الجد الذي يصيب الناس صلاح لا هو في الحقيقة لا شك أنه غير صلاح ظهر الفساد في البر والبحر ومنه الجد هو غير صلاح في حد ذاته لكنه صلاح لغيره بدليل لعلهم يرجعون ولهذا اختلف العلماء هل يجب على الله فعل الأصلح أو لا يجب وهل يجب عليه فعل الصلاح أو لا نحن نقول إنه يمتنع عليه عز وجل فعل الأسوأ فعل السيء لأنه منزه عن النقص وهذا نقص كذا فعل ما ليس فيه صلاح ولا سوء أيضا منزه عنه لماذا؟ لأن مثل هذا الفعل سفه ولعب والله تعالى منزه عن ذلك بقى عندنا الصلاح والأصلح ولكن ما ميزان الصلاح والأصلح إن كان عقولنا فربما نتوهم أن الله تعالى فعل الأسوأ أو السيء وإن كان المقصود الواقع فإنه عز وجل لا يفعل إلا الصلاح أو الأصلح فالمقتض الكمال أنه إذا كان صلاح وأصلح فإنه يفعل الأصلح واضح يا جماعة