[316] خلاف المعتزلة وأهل السنة في وجوب الأصلح على الله! - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والحاصل أن هذه المسألة فيها نزاع طويل بين أهل السنة وأهل الاعتزال المعتزلة يرون أن الله يجب عليها أن يفعل الأصلح والصلاح وأهل السنة يقول لا يجب والصحيح التفصيل وهو أن نقول إن الله تعالى يفعل ما كان من مقتضى كماله ولكن الميزان في الأصلح أو عدمه ليست عقولنا كما تقوله المعتزلة ولكن الميزان للأصلح والصلاح هو الواقع الذي يتبين به أن هذا الفعل الذي أجراه الله عز وجل هو الأصلح طيب قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيئا ويذيق بعضكم بأس بعض كل هذه في ظاهرها مفاسد ولا لا مفاسد ومساوي العذاب من فوقنا أو من تحت أرجلنا من فوقنا حاصب من السماء من تحت أرجلنا زلازل فرقين أو يلبسكم شيئا ويذيق بعضكم بأس بعض يعني قتال فيما بينهم كل هذه في ظاهرها سيئة ولكن فيها مصدحة عظيمة من أجل أن نتوب إلى الله ونرجع إليه حتى نتقي هذه العقوبات على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأول أعوذ بوجهك وفي الثاني أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك في الثالثة قال هذه أهوى أو أيصر ولهذا وقعت في الأمة الثالثة وقعت في الأمة أما الأول والثاني هل تقع في الأمة على سبيل العموم وربما يوجد في أجزاء من الأرض زلازل أو ما أشبه ذلك لكنها ليس عامة والله أعلم