[318] معنى قوله: "فكل من شاء هداه يهتدي، وإن يشأ إضلال عبد يعتدِ" - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال فكل من شاء هداه يهتدي وإن يرد إضلال عبد يعتدي هذا البيت يشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له بل يشهد له قوله تعالى من يهدي الله
فهو المهتدي ومن يضلل نعم فلن تجد له ولي مرشد ولكن سبب الهداية وسبب الإضلال سببه من العبد لأن الله تعالى يقول والذين اهتدوا زادهم هدا وآتاهم تقواهم فإذا علم الله من العبد أن نيته
الهدى وطلبه الهدى هداه وإذا زاغ القلب أزاغه الله كما قال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وقال تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلمة عن مواضعه ونسوا
حظا مما ذكروا به فسبب الإضلال سببه من العبد لو علم الله من هذا العبد أنه أهل للهداية هداه كما أنه إذا علم أن هذا العبد أهل للرسالة أرسله قبل ختم النبوة قال الله تعالى الله أعلم حيث
يجعل رسالته