[319] الرزق قد يكون من حلال أو من حرام و ما من أحد إلا رزقه على الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال والرزق ما ينفع من حلال أو ضده فحل عن المحال الرزق بمعنى العطاء والله سبحانه وتعالى هو الرزاق وهو الذي يرزق العباد فهل الرزق شامل للحلال والحرام أو هو خاص بالحلال نقول الرزق
نوعان رزق ما يقوم به البدن ورزق ما يقوم به الدين أما رزق ما يقوم به البدن فهو شامل عام يشمل الحلال والحرام ويشمل رزق البهائم والإنسان هذا عام وهو الذي به ما يقوم به البدن هذا عام
حتى لو فرض أن الرجل لا يأكل إلا الخنزير والميتة فهو رزق لو فرض أنه لا أكل إلا الربا وما يكون بالغش والخيانة فهو رزق النوع الثاني رزق ما يقوم به الدين فهذا خاص خاص بالرزق الحلال لأن
رزق الحرام وإن قام به الدين لكن ينقص البدن لكن ينقص به الدين فقول المؤلف الرزق ما ينفع من حلال أو ضده يريد به أي رزقين ما يقوم به البدن فهذا عام للحلال والحرام والناطق والبهيم كل
شيء ثم علم المؤلف قال لأنه رازق كل الخلق ولو قلنا إن الرزق خاص بالحلال لخرج قسم كبير من الخلق عن كون الله يرزقه هل يس كذلك لو قلنا إن الرزق هو الحلال فقط وعمل حرام فليس برزق لكان
هذا القول يخرج كثيرا من الخلق عن كون الله تعالى رازقهم يعني الله رازق كل الخلق وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين طيب أما إذا كان الرزق
مطلوبا من العبد فقول العبد اللهم رزقني فلا ريب أنه إنما يطلب الرزق الحلال الذي به قوام الدين ولا يخطر ببال أي إنسان إذا دعى الله أن يرزقه لا يخطر بباله أنه يريد الحلال والحرام أبدا
إنما يريد الرزق الحلال لكن قد يقول غائل أليس الإنسان يقول اللهم ارزقني رزقا حلالا طيبا فالجواب فلا ولكنه يقول ذلك من باب التأكيد كما يقول الغائل اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله
علانته وسره وأوله وآخرة مع أنه يغني عن ذلك أن يقول اللهم اغفر لي ذنبي لكن يقول هذا من باب التأكيد ومن باب الإلحاح على الله في الدعاء والله تعالى يحب الملحين في الدعاء ومن باب كثرة
مناجات الله عز وجل دعو الإنسان المحب لله يحب أن يكثر مناجاته يحب أن يكثر مناجاتهم لأن الحبيب يحب طول المناجات مع حبيبه اشتركوا في القناة