[325] توجيه حديث: "من أحب أن يُبسط له في رزقه وينسأ له في أثره..." - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن قال قائل بماذا تجيبون عن قول النبي عليه الصلاة والسلام من أحب أن يبسط له في رزقه وينسع له في أثره فليصل رحمه فجعل صلة الرحم سبباً لبسط الرزق وللتأخير في الأثر ماذا تجيبون نجيب
نقول قول النبي صلى الله عليه وسلم حق وصلة الرحم من أسباب طول العمر ومن أسباب ساعة الرزق وإذا قدر أن الإنسان وصل رحمه علمنا أنه فعل السبب الذي يكون به طول العمر وساعة الرزق ولا
يختلف هذا عن قوله تعالى في من عمل صالحاً بأنه يدخل الجنة لا يختلف لأن نعلم أنه متى فعل السبب وجد المسبب وإذا لم يفعله لم يوجد المسبب هذا الرجل إذا لم يصل رحمه لم يطل عمر ولم يبسط
له في رزقه لأنه لم يفعل السبب لكن إذا وصل رحمه طال عمره واتسع رزقه ونعلم أن هذا الرجل قد كتب أصلاً عند الله بأنه وصول لرحمه وعمره ينتهي في الأوقت فلاني ورزقه يكون إلى الساعة فلانية
ونعلم أن الرجل الآخر لم يكتب أن يصل رحمه فكتب رزقه مضيقاً وكتب عمره قاصر من الأصل ليس في شيء يزيد وينقص عن الذي كتب في الأزب فائدة من قول رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا الكلام
يقول الفائدة من ذلك الحث على صلة الرحم وإذا كان الله قد كتب هذا الرجل وصوله لرحمه سيصل رحمه لكن كتابة الله سبحانه وتعالى لهذا الرجل أن يكون وصولاً للرحم أمر مجهول لنا لا نعلمه
الأمر الذي بأيدينا هو أن نعمل وما وراء ذلك فهو عند الله عز وجل وبهذا التقرير نسلم من قول من قال من العلماء إن المراد بطول العمر البركة فيه والمراد بساعة الرزق يبسط له في رزقه أي في
البركة لأنهم لو قالوا هذا القول ما أجد عنهم شيئاً كيف؟
لأن البركة أيضاً وجودها كطول العمر ونزعها كقسر العمر نفس الشيء إن كان الله قد كتب أن يكون عمرك مباركاً كان مباركاً وإن كان الله قد كتب أنه غير مبارك صار غير مباركاً وكذلك الرزق إن
كان الله قد كتبه مباركاً كان مباركاً وإن لم يكن كتبه مباركاً لم يكن مباركاً فالمسألة هي هي هم فروا من شيء وواقعوا فيه لأن كل شيء مقدر بركة المال وبركة العمر وبسط الرزق وطول العمر
كل مكتوب والمهم أن الذين يقولون هذا القول قولهم غير صحيح