[328] وجوب عبادة الله طاعةً وبرًّا - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف الباب الثالث مبتدى درس اليوم الباب الثالث في الأحكام وواجب على العباد الأحكام جمع حكم والمراد به الأحكام الشرعية والأحكام الكونية والأحكام الدينية في الأسماء كما
سيأتي والأحكام الدنيوية والأحكام الأخوية المهم أحكام عامة كما ستبه من الشرع قال المؤلف وواجب على العباد طرًا أن يعبدوه واجب خبر مقدم وأن يعبدوه مبتدى مؤخر وإنما قلنا بذلك لأن واجب
حكم والعبادة محكوم عليه ويجوز على لغة قليلة أو على قول لبعض النحويين أن نجعل واجب مبتدى وأن يعبدوه فاعل أغنى عن الخبر لأنه يجوز إذا كان الخبر وصفًا وتأخر المبتدى يجوز أن يكون الخبر
مبتدى الوصف مبتدى ويكون ما بعده فاعل به أو أغنى عن الخبر لكن المشهور أن هذا لا يجوز إلا إذا اعتمد على نفل أو استفاة طيب قال وواجبون على العباد الواجب عند أهل العلم ما أمر به على
سبيل الإلزام أو ما ألزم به المكلف وقول على العباد المراجبهم كل الناس فالعبادة هنا بمعنى العام بالمعنى العام ليست العبودية الخاصة وقد مر علينا كثيرا أن العبودية تكون عامة وهي التعبد
الكوني وتكون خاصة وهي التعبد الشرعي والمراد هنا التعبد الكوني يعني يجب على كل العباد أن يعبدوا الله عز وجل وقوله طرّا أي جميعا أن يعبدوه الهاء في قوله يعبدوه ليس لها مرجع سابق ولا
لاحق ولكن مرجعها معلوم من السياق لأن الذي يجب أن يعبد هو الله عز وجل فالهاء إذن عائدة على الله طاعة وبرا يعني أن يعبدوه امتثالا لأمره واجسنابا لنهيه وبررا أي رجاءا لبره وثوابه
فيشعر الإنسان عند فعل العبادة في أنه فعلها طاعة لله ورجاءا لثوابه فالصلاة مثلا يقيمها إيش طاعة لله ورجاءا لثوابه وقد سبق أنه ينبغي للإنسان أن ينوى في عبادته الوصول إلى الله عز وجل
وإلى دار كرامته فيجمع بين الأمرين بين إرادة الخالق عز وجل كما قال تعالى يريدون وجهه وبين إرادة ثوابه كما قال تعالى يبتغون فضلا من الله ورضوانا طيب هذا واجب على كل مخلوق أن يعبد
الله عز وجل والمراد بالعبادة هنا التذلل لله عز وجل محبة وتعظيما إفعاد أعوامله وترك نواهله