[330] الحكمة من إباحة المباحات - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حتى تناول مباحات إنما أباحى الشارع لأن لا تمل النفوس لأن النفوس لو بقيت ملزمة بفعل شيء وترك شيء كلت وملت لكن فسح لها فيما أحلى الله عز وجل ولهذا نجد أن الشارع فسح للنفوس في أيام الفرح أن تتناول ما يفرح ويطرق نعم مثل الدف في الأعياد وكذلك في الأعراس وأباحى للنفس أن تنال مطلوبها عند الأحزان فأباحى للإنسان أن يحد على الميت ثلاثة أيام ثلاثة أيام يحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشر فثلاثة أيام يجوز فيها الإحداد على الميت لأن النفس تكون حزينة وكئيبة ما تنبسط للأمور الترفيهية فلا يقال للإنسان ليش مثلا ما ما تجملت ليش ما خرجت مثلا للنزهة ليش ما فعلت كذا من الأمور الترفيهية العادية والله أنا محزون محزون فينطوي على نفسه هذا لا بأس به بشرط أن لا يكون الحامل له على ذلك التسخط تسخط من قضاء الله وقدره فإن كان حامله على ذلك التسخط فهو حرام نعم طيب إذن نقول الواجب العبادة هذا هو الواجب لكن الشرع أباح للإنسان ما يترفه به في حجود معينة لماذا إيش لألا يلحقه الملل والسآمة والإنسان لنفسه عليه حق طيب ثم قال هذا الحكم الشرعي فهمنا الآن أحكام الشرعيه واجبة ولا غير واجبة القيام بالواجب منها واجب وبالمستحب منها مستحب إلا أننا قلنا إن خشي أن تنقرض السنة وتخفى معالمها فقد يكون فعلها واجبا لغيره