[331] معنى قوله: "وكل ما قدَّر أو قضاه، فواقع حتمًا كما قضاه" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وكل ما قدر أو قضاه فواقع حتما كما قضاه كل مبتدأ وفواقع خبره وكأن هداية الله يجيب لو سألناه لماذا وقعت الفاء في خبر المبتدأ فواقع أي لأن المبتدأ نعم متضمن لمعنى الشرط ما هو معنى الشرط العموم كل فإذا كان عاما فإنه يجوز أن تقترن الفاء في خبره فلو قلت كل أحد فقائم صح لكن لو قلت زيد فقائم ما صح لأن الأول بمعنى الشرط والثاني لدى كذلك كل ما قدر كل الذي قدره أو قضاه فواقع يعني فلا بد أن يقع حتما أي جزما كما قضاه أي على الوجه الذي قضاه سواء كان هذا الشيء من فعله عز وجل أو كان متعلقا بأفعال العباد فلا بد أن يقع فإذا قدر الله على شخص أن يهتدي نعم اهتدع وإذا قضى على شخص بالضلال ظل وإذا قضى له بالرزق رزق وإذا قضى له بالفقر افتقر وإذا قضى الله تعالى بالخص والرخاء حصل الخص بالرخاء وإذا قدر الله الجد بضيق حصل الجد بضيق وإذا قدرت الفتن والقتال وقع ذلك وإذا قدر رفعه وقع المهم على كل حال كل شيء يقضيه الله فلا بد أن يقع ولكن لاحظ أنه قد يكون لهذا المقضي موانع قضاها الله عز وجل قد يكون موانع قضاها الله كما جاء في الحديث لا يرد القدر إلا الدعاء فنقول هذا مقدر ثم قدر له مانع بأمر الله عز وجل فمنعه عرفتم إذن كل ما قضاه أو قدره حتى ما كان مقضيا ثم وجد له المانع فإنه داخل في عموم كلام المؤلف