[337] حكم الرضا بالمقضي إذا كان غير ملائم للنفوس - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما إذا كان المقضي لا يلائم النفوس فإن الناس فيه على أربع مرات مثال مرض إنسان قضى الله عليه بمرض المرض يلائم إلا لا يلائم غير ملائم ينقسم الناس فيه إلى أربع مرات المرتبة الأولى مرتبة السخط والثاني مرتبة الصبر والثالثة مرتبة الرضا والرابعة مرتبة الشكر أربع مرات أربع مرات مرتبة السخط أن يسخط هذا الذي قضاه الله يسخط وعلامة السخط أن يقول قولا منكرا أو يفعل فعلا منكرا مثال القول أن يقول يا ويلاه واثبوراه وما أشبى ذلك من الكلمات التي تنبئ عن تسخط وأما الفعل المنكر فمثل لطم الخدود شق الجيوب ندف الشعور نعم القفص حتى يسقط على الأرض وما أشبى ذلك هذا تسخط فعلي ولا قولي تسخط فعلي ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلين الأولان فعلان والثالث قول طيب المرتبة الثانية مرتبة صبر يتألم الإنسان نفسيا ولكنه يصبر لا يشق ثوبا ولا يطي مخدا ولا يقول منكرا وهذه المرتبة واجبة يعني يجب على الإنسان أن يصبر إذا أصيب بالمصائب المرتبة الثالثة الرضا الثالثة الرضا أن يرضى بقضاء الله والرضا معناه أن يكون مطمئنا منشرح الصدر بما قضى الله عز وجل لا يتألم نفسيا هو يكره هذا الشيء لا شك لأنه لا يلاعم النفوس لكنه لا إيش يتألم لا يتألم نفسيا يقول هذا قضاء الله ولله وأنا ملك من جملة ملك الله عز وجل له أن يفعل فيما شاء مطمئن هذه المرتبة اختلف فيها العلماء على قولين منهم من قال إنها واجبة ومنهم من قال إنها مستحبة والصحيح أنها مستحبة وليست بواجبة لأنها صعبة على كثير من النفوس علامة الرضا أنك لو سألته فقلت هل أنت تأثرت بهذا الذي قضى الله عليك لقال لا لأني أعلم أن الله لم يقدر لي شيئا لك أنا خيرا لي أنا مؤمن والله لا يقضي لعبده المؤمن قضاء إلا كان خيرا له المرتبة الرابعة مرتبة الشكر وهذه مرتبة أعلى من الأولى أعلى من التي قبلها لأنها رضا وزيادة فإذا قال قائل كيف يشكر الله على المصيبة قلنا يشكر الله على المصيبة لأنه جعلم أن ثوابها وأجرها إذا صبر عليها واحتسب الأجر أكثر من مصيبتها فيشكر الله على هذا لأن لأن ما يترتب عليه من الخير أكثر مما يترتب عليه من الأدع فمن هذه الناحية يشكر الله وقد قال أهل العلم وبعض منهم إن هذه المرتبة أعلى من التي قبلها من الرضا فهذا حكم الرضا بالمقضي