[339] وجوب الرضا بالقضاء لأنه من فعل الله، وهل يُنسب الشر إلى الله؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن بالقضاء قال لأنه من فعله لأنه أي القضاء من فعلها أي من فعل من من فعل الله ولهذا قال من فعله تعالى وذاك أي المقضي من فعل الذي تقال أي تباعد وفعل ما يبغض عليه وهذا التعليل الذي ذكر المؤلف ينطبق على المعاصي ينطبق تماما على المعاصي فالمعاصي واقعة بقضاء الله وقدره نرضى بها من هذه الناحية وواقعة من فعل الشخص العاصي من هذه الناحية لا نرضاه ولهذا قال لأنه أي القضاء من فعله وذاك أي المقضي من فعل الذي تقال طيب فإذا قال قائل ما الجمع بين قوله تعالى من شر ما خلق وبين قوله صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك نقول الفرق بينهما ظاهر لأن قوله من شر ما خلق أضاف الشر إلى من؟ إلى المخلوق أما إلى الله فلا يضاف الشر كيف يتصور هذا؟ يتصور لا شك أن الله هو الذي يقدر الشر لكن قدر الشر في مفعولاته أما تقدره لهذا الشر هو خير حكمة حكمة عظيمة يترتب عليها من المصالح ما يجعلها غير مكروهة لكن فرق بين المفعول وبين الفعل والفاعل الفاعل هو الله عز وجل هو المقدر هذا لا شك نحبه على كل حال وفعله أيضا خير على كل حال ومفعوله فيه خير وفيه شر نعم والله أعلم