[342] معنى قوله: "ويفسق المؤمن بالكبيرة"، وحكم مرتكب الكبيرة عند الفرق - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال رحمه الله تعالى ويفسق المذنب بالكبيرة كذا إذا أسر بالصغيرة لا يخرج المرء من الإيمان بموبقات الذنب والعصيان وواجب عليه أن
يتوب من كل ما جر عليه حوب ويقبل المون بمحض الفضل من غير أبد كافر منفصل ما لم يتوب من كفره بضده فيرتج عن شركه وصده اسم الله الرحمن الرحيم قال الملف عن موضوع تعالى ويفسق المذنب
بالكبيرة كذا إذا أسر بالصغيرة هذا من الحكام أيضا وهو أمر مهم لأن الناس تنازعوا فيه فابتدعت فيه طائفتان وسلمت الثالثة المذنب إذا أذنب بكبيرة فهو عندنا معشر أهل السنة أنه يكون فاسقا
مؤمنا فاسقا مؤمنا كيف يكون فاسقا بمعصيته مؤمنا بإيمانه مؤمنا بإيمانه هذا مذهب أهل السنة والجماعة وهو المذهب الذي تؤيده النصوص ويؤيده النظر والعدل العدل أن نعامل كل إنسان بما يستحق
فهذا الرجل مؤمن لكن فعل كبيره ولم يتب منها نقول أنت باقا على إيمانك لكنك فاسق بكبيرتك أو نقول إنه مؤمن ناقص الإيمان مؤمن بما معه من أصل الإيمان ناقص الإيمان بما ثلمه من معصيته هذا
مذهب أهل السنة والجماعة وهو المذهب الحق كما سنذكر إن شاء الله وقالت الخوارج إنه ليس بمؤمن بل هو كافر فإذا زنى فقد كفر وإذا سرق فقد كفر وإذا قتل نفسا بغير حق فقد كفر وإذا عقى والديه
فقد كفر وإذا قطع أرحمه فقد كفر وهكذا إذا فعل أي كبيرة صار كافرا خارجا عن الإيمان طيب وإذا كان كافرا خارجا عن الإيمان فما حكمه في الآخرة أنه يخلد في النار ووافقتهم المعتزلة على
التخليد في النار لكن خالفتهم في الحكم في الدنيا يعني وافقتهم في حكم الآخرة وخالفتهم في حكم الدنيا فقالوا أي المعتزلة إن فاعل الكبيرة مخلد في النار لكنه في الدنيا في منزلة بين
منزلتين لا نسلب عنه الإيمان ولا نصفه في الكفر يعني لا نصفه لا في الإيمان ولا في الكفر فلا نقول مؤمن ولو بقيد النقص ولا نقول كافر ولو بقيد أصل الإيمان بل نقول في منزلة بين منزلتين
إذن توافق الخوارج المعتزلة في شيء وتخالفوا في شيء توافقوا في أحكام الآخرة فجعلوا فاعل الكبيرة خالدا في النار واختلفوا في أحكام الدنيا فحكمت الخوارج بأنه كافر وحكمت المعتزلة بأنه
ليس بمؤمن ولا كافر في منزلة بين منزلتين على رأي الخوارج إذا رأينا فاعلة كبيرة فلنا قتله لأنه مرتب مباح الدم وعلى رأي المتزلة لا ما نقتل لأنه ليس بكافر ولا نكرمه إكرام المؤمن لأنه
ليس بمؤمن عرفتم فيه مبتدعة ثالثة المرجعة المرجعة يقولون إن فاعل الكبيرة مؤمن كامل الإيمان ولا يستحق العقاب مع الشيء مؤمن كامل الإيمان لوزن وصر وشرب الخمر وقتل وعق وقطع وغش وكذب كل
شيء هل أنت مؤمن بالله قال نعم أنت مؤمن كامل الإيمان إيمانك كإيمان جبريل ومحمد أعوذ بالله هذا معقول لكنه عندهم هذا مذهبهم ما الذي يصلح لكثير من أبناء هذا الزمان ما ذهب المرجعة ولا
ما ذهب الخوارج نعم الذي ناسبهم ما ذهب المرجعة لكن الذي يتناسب معهم للتعديم والله بس مشكلة الخوارج هذا ما ذهبهم مشكلة كل من فعل كبيرة ما نصلي عليه ونقتله هذا صعب هذا فيه شدة على كل
حال الذي يناسب الزمان ما جاءت به السلة أن نعامله بما يستحق نقول هو مؤمن ناقص الإيمان أو مؤمن بإيمان فاسق بكبيرته هذا الحق ولهذا قال المؤلف رحمه الله ويفسق المذنب بالكبيرة كذا إذا
أصر بالصغيرة لا يخرج المرء من الإيمان إلى آخره