[356] هل تُقبل توبة الدروز والزنادقة والمنافق ومن كثر ارتداده والداعية إلى البدعة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واختلف العلماء في هذا المساء التي تذكر المعلم الدروز والزنادقة إلى أخر الدروز فرقة أصلها التشيع لآل البيت ثم غلت غلوا فاحشة حتى جعلوا المخلوق إلها ولا يذب الله وصاروا يعبدون المخلوق من دون الله ومذاهبهم معروفة يقول بعض العلماء إن الدروز يجب قتلهم بكل حال ولو تام لماذا؟ قالوا لعظم ذنبهم فهم من أجل عظمة الذنب لا تقبل منهم التوبة كذلك الزنديق والزنديق هو المارق عن الدين كله وقيل الزنديق هو المنافق ولعل الزنديق أشد من المنافق لأن المنافق ربما يتصنى للمسلمين ويظهر أنه مسلم كما هو الشأن في المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قال وسائر الطوائف المنافق المنافقة الدروز الزنادقة المنافقون وكل داع لابتداء كل إنسان يدعو للبدعة والمراد البدعة المكفرة يقتل هذا ما قول القول قال يقتل يعني ولو تاب فإنها لا تقبل توبته كمن تكرر نكثه لا يقبله تكرر نكثه يعني تكرت ردته يرتد ثم يتوب ويرتد ثم يتوب وهكذا قال هذا لا تقبل توبته لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا إِنَّ الْيَآمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَيْتِئَمْ سَبِيلًا وقال لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وهذا يقتضي أنها لا تقبل توب لا تقبل توبتهم قال كمن تكرر نكثه لأنه لم يبدو من إيمانه لأنه الضمير يعود على هؤلاء باعتبار الجنس لم يبدو من إيمانه إلا الذي أداء من لسانه أداء يعني أظهر من لسانه المنافق مثلا إذا قلنا إنه يجب قتله فقال أنا مسلم أقول لا إله إلا الله أنه محمد صلى الله وأصلي معكم وأزكي نقول ولو كنت كذلك قال أنا تائب نقول ولو تبت نقتلك لأن قولك الآن إنك تائب وتصلي وتزكي هو قولك بالأول لأنك تنافقنا فلم يبدو من إيمانك إلا ما أذاعه لسانك وما أذعته اللوم كالذي أدعته بالأمس أنت تنافقنا فلا نقبل منك ولكن الصحيح أن المنافق تقبل توبته لقول الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين عجل عظيم والآتف هذه صريحة في أنها تقبل توبة المنافق ولكن الله ذكر شروطا لا بد منها الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلص دينهم لله حتى نعرف إصلاحهم هذا واحد الثاني العلة في عدم قبول توبة الآخرين يقولون من تكرر نكثه فإننا لا نقبل توبتها للآية التي ذكرناها ولأننا لو قبلنا إسلامه اليوم سوف يرسد غدا لأن هذا عاد يؤمن ويكفر ويؤمن ويكفر ما نتقن فنقتله ولكن أيضا نقول إن الآية الكريمة قال الله فيها إن الذين آمنوا ثم كفر ثم آمن ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا فكانت نهايتهم إيش ازداد الكفر لم تكن نهايتهم التوبة وعلى هذا فإذا تابوا وعرفنا أن توبتهم صحيحة باستقامة أحوالهم فالصحيح أنها تقبل الدروز والزنادقة قالوا إنها لا تقبل لفداحة كفرهم كالمستاذئين بالله فلا تقبل والصحيح أن كل كافر في أي نوع من نوع الكفر تقبل توبته فإننا لا نعلم كفرا أعظم من كفر فرعون ومع هذا لما قال هنا أدركه الغرق آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو الصير وانو المسلمين ماذا قيل له آل آن وقد عصيت قبل ولن يقل له إن كفرك عظيم لا تنفع فيه التوبة فالقيل آل آن وقد عصيت لأنه فاتل وقت التوبة الآن فإذا تاب الإنسان من أي ذنب إن كان وعلمنا صدق توبته فإننا لا نقتله بل نحكم بإسلام نعم الداعي للبدعة لو رأى ولي الأمر أن يقتله لأنه ساع بالفساد في الأرض فله أن يقتله من باب التعزير التعزير حتى لو تاب فله أن يقتله من باب التعزير وقولنا فله أن يقتله من باب التعزير يعني وليس واجبا عليه قد يرى ولي الأمر أن هذا الداعي للبدعة إذا تاب من بدعته ربما يكون دائيا للصنة لأن التاعي من البدعة حقيقة لا بد أن ينقض ما كان عليه من قبله وحينئذ إذا نقض ما كان عليه من قبل من البدعة لا شك أننا نكسبه ويكون في ذلك مصلح للسنة وأهل السنة والخلاصة الآن أن كل من كفر بأي سبب نسأل الكفر إذا تاب وصلحت حاله فإننا إيش نقبل توبة مهما كان دمبه نقبل توبة على كل حال