[361] الفرق بين الإسلام والإيمان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين قال المؤلم رحمه الله تعالى في منظومته السفارينية في الكلام على الإيمان إيماننا قول وقصد وعمل تزيده التقوى وينقص بالزلل الكلام على الإيمان في أمور أولاً هل الإيمان هو الإسلام أو هما شيئاً متباينة هذه مسألة مسألة مهمة نقول إذا ذكر الإيمان والإسلام في سياق واحد فالإيمان غير الإسلام وإن أفرد أحدهما عن الآخر صارا بمعنى واحد فهما من باب إذا اجتمع افترق وإذا افترق اجتمعاً حطوا بالكم لهذا إذن لا تقل الإيمان غير الإسلام ولا تقل الإيمان هو الإسلام إذا أطلقت أخطأت فلا بد من التفصيل التفصيل هو ما سمعت الآخر عند العمود انتبه إن ذكر في سياق واحد فالإسلام غير الإيمان وإن أفرد أحدهما عن الآخر فالإسلام هو الإيمان والدليل حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه في قصة جبريل حين أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أخبرني عن الإيمان فأخبره بما يخالف ما أخبره به عن الإسلام لأنه ما ذكره في سياق واحد فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإسلام أعمال الظاهرة وجعل الإيمان الأعمال الباطنة فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنه محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة والثوم رمضان وتحج البيت وقال في الإيمان أن تؤمن بالله وملائكتي وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشبه أفهمنا الآن؟ طيب وإن ذكر أحدهما منفرد عن الآخر دخل هذا في هذا مثاله قوله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا الإسلام دينا الإسلام هنا يشمل الإسلام والإيمان فإذا قال قال من قال إن الإيمان دين يقول قاله النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال أتدعون من السائل قالوا الله ورسوله أعلم قال فإنه تذير أتاكم يعلمكم دينكم ومما علمهم الإيمان إذن رضيت لكم الإسلام دينا يشمل الإيمان والإسلام صح لأنهما ذكر في سياق واحد لأنه أفرد أحدهما عن الآخر إذا غلط فنبهوني فإني أغلط أحيانا سهوا وأغلط ولا وأتعمد الغلط أحيانا انتحانا لكم انتبهوا لهذا طيب نقول الإسلام هنا يشمل الإيمان ليش؟ لأنه أفرد أفرد وحده وقال إن الدين عند الله الإسلام يدخل يدخل الإيمان لأن الإيمان من الدين لا شك فأما إذا ذكر في سياق في سياق واحد فهما كما قلت لكم يفسر الإيمان بتفسير والإسلام بتفسير