[365] تعريف الإيمان لغةً وشرعًا - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هل الإيمان تصديق القلب وإقرار القلب واعترافه فقط أو شامل للإيمان للتصديق وملزوماته أو مستلزماته الثاني ولا الأول الثاني الإيمان أصل هو التصديق لا شك في القلب أنت عندما تقول آمنت بالله لا تحص الله أنك أخرت به في قلبك فالإيمان في القلب هذا هو الأصل لكن الإيمان شرعاً أوسع من الإيمان لغة وهذا من الغرائب لأن القاعدة المطردة أن المصطلح الشرعي أضيق من المصطلح اللغوي صح؟ المصطلح الشرعي أضيق من المصطلح اللغوي الزكاة في اللغة النمى وفي الاستلاح مال خاص الطهارة في اللغة النظافة وفي الشرع نظافة خاصة الصلاة في اللغة الدعاء وفي الشرع دعاء خاصة الحج في اللغة القصد وفي الشرع قصد خاصة لكن الإيمان في اللغة التصديق ولا يشمل للعمال الظاهرة وفي الشرع يشمل التصديق والأعمال الظاهرة إذن فالمصطلح الشرعي في باب الإيمان أوسع منه لغة على خلاف المعهود معنى ماذا قلت؟ نعم نعم ومثلت على هذا بأمثلة؟ ما مثلت؟ أقول دانا فيه وما فيه لكن هل أنا مثلت بأمثلة ولا لا؟ ما مثلت؟ شف يا جماعة حاطر علم كثير وهو معنى حاضر في المجلس أنا مثلت بالطهارة وبالصلاة وبالزكاة وبالحج أربعة أمثلة لا لا أنا أقولك هل مثلت لهذا بأمثلة؟ تقصد هذا؟ على كل حال الإيمان في الشرع يشمل التصديق والإقرار الحاصل بالقلب ويشمل أيضا ما يلزم منه من الأعمال الصالحة والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان بضع وسبعون شعبة أو ستون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان قول إله الله اعتقاد طيب قول باللسان طيب أدناها إماطة الأذى عن الطريق عمل الجوارح والحياء شعبة من الإيمان هذا عمل قلبي وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خير وشري هذا اعتقاد قلب اعتقاد قلبي وفي القرآن قال الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم قال المفسرون أي صلاتكم إلى بيت المقدس والصلاة عمل فصار الإيمان في الشرع يشمل اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح