[368] استدل ثم اعتقد حتى لا تلوي أعناق النصوص - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ونظر هذا قول بعضهم في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين الرجل وبين الشركة والكبرية تركوا الصلاة قالوا من جحدها فألغوا الوصف الموجود واعتبروا الوصف المفقود أين ذكر الجحد غير موجود ثم نقول لهم إذا جحد وجوب الصلاة ولو كان يصلي الصلوات الخمس كل يوم فهو كاف فأنتم الآن ألغيتم الوصف الموجود الذي ردت بشار عليه الحكم وأتيتم بوصف مفقود جديد من عندكم ومثل هذه الأشياء يعني إذا تأملتها سبحان الله عرفت أن التعصد للقول سبب للضلاء وأن الإنسان ينبغي أن يستدل ثم يعتقد لا أن يعتقد ثم يستدل لأنك إذا اعتقدت ثم استدلت تلوي أعناق النصوص لتوافق ما اعتقدت لكن إذا استدلت أولا ثم اعتقدت بنيت عقيدتك على الدليل ومشيت مع الدليل وأنا أسأل الله أن يعهو لإخوان العلماء السابقين واللاحقين الذين يعتقدون أشياء ثم يحاولون أعناق النصوص إلى ما يعتقدون وهذا لا شك أنه خطأ أنت الآن تؤمن بأن الأحكام ردها إلى من؟ إلى الله إذا حكم الله أو رسوله بحكم لا تستحي أن تطبقه ولا تخجأ ولا تهيئ الحكم ليس إليك أنت منفذ حكم الله على هذا بالكفر كل كافر ولا تبالي حكم الله على هذا بالإمام كل مؤمن ولا تبالي أما أن تقول لا أبدا حكم أنا أعتقد أن هذا ليس بكافر أو هذا ليس بمؤمن هذا ليس إليك وهذه مسألة أيضاً أحب أن ينتبه لها طالب العلم أن يجعل الدليل متبوعاً لا تابعاً وأن يحذر من أن يلوي أعناق النصوص إلى رأيه فإن هذا على خطر عظيم ولهذا جاء في الحديث من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار أترك القرآن لما دل عليه واخذ بما دل عليه وكذلك السنة