[375] من أسباب زيادة الإيمان: التقوى والتفكر في مخلوقات الله - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصار الآن زيادة الإيمان ثابتة شرعاً وحساً وانشئت ثمان وعقلاً طيب قوله تعالى وإذا ما أمزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون من
أي أنواع الزيادة زيادة القول أو العمل أو الاعتقاد كلها يزدادون إيماناً ويزدادون عملاً إذا كانت الآية فيها أمر بأعمال أو قولاً إذا كان فيها أمر بأقوى طيب ما هو سبب زيادة الإيمان
الآن تقرر عندنا أن الإيمان يزيد في الاعتقاد والقول والعمل ما سبب زيادته يقول مؤلف يزيد بالتقوى وهذا أحد أسباب الزيادة التقوى التقوى الله عز وجل أي تقوى ما يغضبه والتقوى هي اتخاذ
وقاية من عذابه سبحانه وتعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي النواهي فكلما زاد الإنسان من فعل الطاعة زاد إيماناً وكلما تجنب النواهي مخلصاً لله زاد إيماناً إذا فعل الطاعة تقرباً إلى
الله يزيد في الإيمان وترك المعصيح تقرباً إلى الله يزيد في الإيمان هذا سبب السبب الثاني النظر في آيات الله فإن النظر في آيات الله الكونية أو الشرعية يزيد في الإيمان قال الله تعالى
قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون هذه آيات كونية أو الشرعية قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون هذه
آيات كونية القرآن قال الله تعالى فيه هدى للمتقين هذه آيات شرعية فالنظر في آيات الله الكونية يجلس إنسان ساعة يتفكر في خلق السماوات يتفكر في خلق الأرض هذه المخلوقات العظيمة الواسعة
كيف هي منتظمة منذ الأزل ليس فيها ما يتناقض أو يتدافع ليس فيها خراب فارجع البصر حكث لهم الفطور فيتأمل يعرف النهم من خلق الله عز وجل ثم يتأمل إن شاء في نفسه يتأمل لو تأملت في نفسك
فرأيت من آيات الله العجب العجاب هذا الجسم الذي نحن فيه إنه معامل معامل كيموية وعشة يذكرها في الاستلاح لا أعرفها لكن معامل عظيمة في هذا الجسم مع أنك لا تحس بشيء لو أن بيضة مرت على
ذراعك لا أحسست بتدحرجها أليس كذلك لكنها الآن تمر بالأمعة ولكن لا تحس ما ظنك لو كنت تحس بمرورها بأمعائك كما تحس بمرورها على الجلد لا كان كل اللي تتحكك ما تستطيع أن تنامع أليس كذلك؟
لكن الله عز وجل بحكمته جعل الداخل ليس فيه إحساس من أجل أن لا يتألم الإنسان بمرور الطعام والشراب وغيرها ثم منظر الإحساس أيضا في الجلود هل هو على حد واحد؟
لا فيه مناطق حساسة جدا أي شيء يمر عليها تتأثر وتحس فيه مناطق ما تحس هذا الإحساس باطن القدم هل يحس كباطن اليد؟
لو تمشي الثرة على باطن القدم ما أحسست لأنه لو كان حساسا ما استطعت أن تمشي لكن الله عز وجل جعله هكذا غير حساس الشعور الآن الراحة ما فيها شعر باطن القدم ما في الشعر لو كان في الشعر
في باطن اليد نعم لتلوث بالطعام ولتلوثت الأشياء ولما أتقنت الشيء بدقة ولهذا لو تبس قفازين وتعمل عمل بيدك ما أتقنته تماما وكذلك في القدم على كل حال نحن معرفت أن بهذه الأشياء سطحية
لكن لو أنك أتيت إلى واحد من الأطبة وغلت شرح لي ما في الإنسان من الآيات لبهرك ولهذا قال الله تعالى وفي أنفسكم أفلا تبسروا أقول إن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية يزيد في
الإيمان التفكر في الآيات الكونية يزيد في الإيمان وهو ظاهر لأنه محسوس