[376] التفكر في الآيات الشرعية للاسترشاد من أسباب زيادة الإيمان - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تفكر في الآيات الشرعية يزيد في الإمام بلا شك لكن يحتاج إلى كون الإنسان بصيرا في أحكام الشرع حتى يعرف الحكمة في الأشياء التي شرعها الله وهذا يخفى على بعض الناس ولا سيما من أعرض عن ذكر الله فإنه لا يفتح له باب المعرفة يقول المعري يد بخمسمئين عسجدا وديت ما بالها قطعت في ربع دينار تناقض ما لنا إلا السكوث له ونستعيذ بمولانا من النار كأن الناس هم المشبعون حتى ينتقدهم هذا الانتقال خمسمئين عسجد العسجد الذهب يعني خمسمئة دينار دية اليد فإذا سرق ربع دينار قطعت فكم كانت القيمة ربع دينار ليش إذا قطعها إنسان يلزم بخمسمئة دينار وإذا سرقت ربع دينار قطعت هذا لا يعرف الحكم فيه إلا من فتح الله عليه وأقبل بصدق على تأمل شريعة الله لا بانتقاد أنا أقول لكم إن الإنسان الذي يريد أن ننظر إلى الشريعة بانتقاد والله لن يفتح الله له باب المعرفة أما من لينظر إليها باسترشاد يطلب الرشد فهذا يفتح الله عليه ويبين له من الأسرار ما يخفى على كثير من الناس ما هي الحكمة؟ يقول الشاعر مجيبا للمعري قل للمعري عار أي ما عار جهل الفتى وهو عن ثوب التقى عار صيانة النفس أغلاها وأرخصها حماية المال فافهم حكمة الباري بقبيت يد بخمسمئين عسجد وديت لكنها قطعت في ربع دينار صيانة النفس أغلاها وأرخصها حماية المال فافهم حكمة الباري يعني أنها تودى بخمسمئة دينار إيش صيانة للنفوس وتقطع بربع دينار حماية للأموال وهذه حكمة عظيمة لأن من علم أنها ستقطع سيضمن خمسمئة دينار إذا قطعت إذا قطع اليد أو تقطع يدها أيضا سوف يحجم ومن علم أنها ستقطع بربع دينار سوف يحجم عن إيش أن يسترق فهذه الحكمة فأقول إنه يجب علينا أن نتأمل الآيات الشرعية تأمل السرشاد لا تأمل انتقاد حتى يفتح الله لنا من الخير ومعرفة حكمة الله عز وجل ما يخفى على كثير من الناس وإذا أردت أن تعرف هذا انظر أحيانا تقرأ الكتاب تقرأه قراءة منتقدا على مؤلفه فتجدك لا تستفيد منه كثيرا وأحيانا تراجع الكتاب تسترشد من مؤلفه فتجدك تنتفع كثيرا حتى لو رأيت ما ينتقد تجد أن له تأويلا يمكن تصحيحه فيه