46 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 19 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم يعني أن الإسلام قد اتفقت عليه هذه الأمة لم تختلف فيه لكن الأمم السابقة جرى منهم الاختلاف
ومع ذلك لم يختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم وعلموا الحق لكنهم اختلفوا فيه بغيا وعدوانا كل واحد منهم يبغي على الآخر كل واحد منهم يقول إن دينك باطل فتفرقوا وتمزق وهذا كما وجد في
الأمم السابقة وجد في هذه الأمم نجد بعض العلماء يخالف الآخرين ثم يجعل من هذا الخلاف خلاف قلب فتتنافر القلوب وتشتت فمن كان على ذلك ففيه شبه ممن من الهود والنصارى طيب وقول إلا من بعد
ما جاءهم العلم العلم بماذا؟
العلم بالشريعة بعد أن عربوا الشريعة وعلموها تنازعوا فيها وقول بغيا بينهم يعني أن الحامل لهم على هذا الاختلاف هو البغي أن بعضهم يبغي على بعض ولهذا جرى بين الهود وبين النصارى من
الحروب ما هو معلوم وذلك لقوة الخلاف بينهم يعني أن الخلاف أدى إلى خلاف مسلح ومن يكفر بآية الله فإن الله سريع الحساب من يكفر الجملة هذه شرطية فعل الشرط يكفر وجوابه جملة جملة فإن الله
سريع الحساب وهنا نقول لسامي لماذا ارتبطت جملة الجواب بالفاء كيف؟
لماذا ارتبطت جملة جواب الشرط بالفاء فهد وين الجملة اسمية؟
مبئن هذه حرف من يعلم؟
الجملة اسمية ما يمكن نقول الجملة حرفية لأنه ولا حرف نقول لا يمكن فالجملة إما اسمية وإما فعلية ولا ثالثة لهم إلا عند بعض النحوين ما كان شبه جملة وهو الظرف وجرم جواب طيب المهم أن
قوله ومن يكفر بآية الله هذا فعل الشرط فإن الله سريع الحساب هذا جواب الشرط وقد أنشدوا بيتاً في الجمل التي يحتاج إلى ارتباط بالفاء إذا وقع الجواب للشرط يقرأها لنا اسمية طلبية وبجامد
وبما ولن وبقد وبالتنفيذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى إن الدين عند الله الإسلام الدين ذكرنا أنه يطلق على معنى المعنى المولي عبد الرحمن المذن العمل والثاني نعم الثاني
الجزاء هاتي مثالاً لمهند لإطلاقه على العمل نعم مثال لإطلاق على الجزاء هداية الله هداية الله نعم مالك يوم الدين أي يوم الجزاء طيب الإسلام معناه هنا معناه لأعمال الظهر لا هنا إن
الدين عند الله الإسلام الإسلام يعني نعم قال من هنا العمل إيش العمل لا هو شيء الإسلام ما استقر عليه ما يجعلك محمد صلى الله عليه وسلم يشمل كل شيء ما دخل في الإسلام إي لك وشمال
الإسلام الإسلام الإسلام القول وفعل ما استسلامه الاستسلام لله تعالى ظاهراً وباطلاً وباطلاً يعني ظاهراً وباطلاً الاستسلام لله ظاهراً وباطلاً فالاستسلام بالباطن الإيمان وبالظاهر
الأقوال والأعمال الظاهر هذا هنا لكن إذا جاء الإيمان والإسلام فسر الإيمان بالاستسلام الباطل والإسلام بالاستسلام الظاهر طيب قوله الإسلام إن الدين عند الله الإسلام هل المراد به هنا
الإسلام الخاص الذي بعث به الرسول عليه الصلاة والسلام أو الإسلام العام شيبة الإسلام الخاص الذي بعث به النبي محمد صلى الله عليه وسلم طيب هذا قول في قول آخر يقول إن الدين عند الله
الإسلام وهو في كل زمان لحسبه فالدين عند الله في زمن موسى وما جاء به موسى وفي زمن أظن هذا المبتداء يعني وفي زمن عيسى ما جاء به عيسى وفي زمن إبراهيم ما جاء به إبراهيم فالإسلام هو
الدين عند الله بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ليس هناك إسلام إلا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لأن شريعته نسخت جميع الشرائع وعلى هذا فمن استكبر عن دين الإسلام الذي جاء
به محمد صلى الله عليه وسلم فليس بمسلم فالمهم الآن أن نقول الدين عند الله الإسلام وهو الاستسلام لله تعالى ظاهرا وباطلا في كل زمان لحسبه فالإسلام في زمن موسى هو الشريعة الهودية وفي
زمن عيسى الشريعة النصرانية وفي زمن إبراهيم الشريعة الإبراهيمية وهكذا في زمن صالح الشريعة الصالحية هو على هذا فقط لكن الآن وبعد أن بعث محمد صلى الله عليه وسلم ونسخ دينه جميع الأديان
فالإسلام هو ما تضمنت شريعة شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام ويدل لذلك على أن المراد بالإسلام هنا يعني يؤيد هذا القول قوله وما اختلف الذين قلتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم
وباريه بينهم يعني فكان الدين عند أهل الكتاب هو الإسلام والإسلام يقتضي توحيد الأمة المسلمة ولكن هل بقيت الأمم السابقة على ما يقتضيه إسلامها الجواب لا بل اختلفوا اختلافا عظيما فكانوا
فيه شقاقا بعيد وهل هذا الاختلاف يعدرون به والجواب لا ولهذا قال وما اختلفا للذين أوتوا الكتاب أي أعطوه والإتاء هنا إتاء شرعي وقد يكون الإتاء إتاءا كونيا فإتاء الله سبحانه وتعالى
المال والصحة والعافية هذا إتاء كوني يستوي فيه الكافر والمؤمن والفاجر والبر وإتاء الله تعالى العلم هذا إتاء شرعي يعني ينتفع بالإنسان في شريعة الله عز وجل ثم إنه يقول الذين أوتوا
الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم وقامت عليهم الحجة وبينت لهم المحجة ولكنهم اختلفوا وتنازعوا وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال افترقت اليهود على إحدى وسبين فرقة والنصارى
على اثنتين وسبين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة قاله النبي صلى الله عليه وسلم تحذيرا للأمة عن الاختلاف وليس تقريرا لها بل هو تحذير أن يصيبنا ما أصاب هؤلاء المختلفين
ولهذا لما اختلفنا الآن تفرقنا وتمزقنا وكان كل حزب منا فرحا بما لدي وانتشر هذه البداء والأهواء لا في الأمراء ولا في العلماء الأمراء لم يجتمع حتى يكونوا خلافه والعلماء لم يجتمعوا حتى
يكونوا إمامه بل اختلفوا وصار بعضهم يضللوا بعضا وربما يكفر بعضهم بعضا بعضا