[392] هل الملَك يكتب ما يهم به الإنسان؟ وكيف يعلم ذلك؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيفين قال قائل هما يكتبان القوم ويكتبان الفعل لأنهما أي القول والفعل ظاهران لكن هل يكتبان الهم وهو في القلب أو لا يكتبان الهم قلنا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من هم بالحسنة فلم يعملها كتبت حسنة ومن هم بالسجاعة فلم يعملها كتبت حسنة والمعروف أن الذي يكتب الملائكة وإن عليكم نحافظين كراما كاتبين وعلى هذا فيكون عندهم اطلاع على ما في القلب ولا غرابة في ذلك فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه فهو عالم بذلك فيجوز أن يطلع الله هؤلاء الملائكة على ما علمهم من حال الشخص ويكون علمهم بذلك بواسطه من علم الله عز وجل ويجوز أن يعلموا ذلك بما يحصل للقلب من حركة لأن الهم حركة القلب حركة القلب يهم بالشيء يتحرك فيعلمان ما يحصل بحركة القلب وإذا كان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ويصل إلى شغاف قلبه فلا غروة أن يعلم الملائكة بما يحدث للنسان في قلبه وعلى كل حال فسواء كان فسواء كان الله عز وجل يطلعهما على ما في القلب ليكتباه أو هما يعلمان ذلك بحركة القلب فإنهما يكتبان هم القلب فصار الهم والقول والعمل كله يكتب