45 - 459 - تفسير الآية ( 19 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل إن الدين عند الله الإسلام هذا ممتدى درس ليلة إن الدين عند الله الإسلام إن فيها قراءتان القراءة أولى الفتح بتح الهمزة والثانية كسر الهمزة فعلى قراءة بتح الهمزة تكون
عطف بيان لقوله أنه لا إله إلاه يعني وشهد أيضا أن الدين عند الله الإسلام أو شهد أنه لا إله إلاه أن الدين عند الله الإسلام والدين يراد به العمل ويراد به الجزاء الحجاجة هاتي لمثالا
يراد بالدين العمل هذا مثال يقال لكن ما فيه آية من القرآن تدل على ذلك نعم نعم صح ومثل لو كمل وما أمر إلي عبد الله مرحسن الله والدين حنفاء ويقيم صلاة ويوت الزكاة وذلك الدين القيم
ويكون الدين بمعنى الجزاء الجزاء على العمل ومثاله مالك يوم الدين والمراض به في هذه الآية العمل يعني إن الدين الذي هو عبادة الله والعمل له هو الإسلام والإسلام مصدر أسلم يومي وهو أي
الإسلام التعبد لله تعالى بما شرع حال قيام الشريعة التعبد لله بما شرع حال قيام الشريعة وهذا معنى للإسلام بالمعنى العام أما بالمعنى الخاص فالإسلام هو التعبد لله بشرع محمد صلى الله
عليه وسلم فإذا قال ما هو الدليل على هذا التقسيم أن الإسلام عام وخاص قلنا الدليل في القرآن كثير فالله تعالى وصف إبراهيم بأنه كان حنيفا مسلما وقال عن ملكة سبع وأسلمت مع سليمان لله رب
العالمين وقال يعقوب البني يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمين وقال عن التوراة يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار والآيات في هذا
كثير أن الإسلام بالمعنى العام هو التعبد الله بإيش بما شرع حال قيام الشريعة أما الإسلام بالمعنى الخاص فهو التعبد لله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا لو سألنا سائل هل اليهود
المسلمون إن قلنا لا أخطأنا وإن قلنا نعم أخطأنا فنقول أما بالمعنى العام فهم مسلمون يعني أنه لما كانت شريعة التوراة قائمة وكانوا يتبعونها فهم مسلمون بلا شك وأما بالمعنى الخاص الذي لا
يراد سواه بعد بعثة محمد عليه الصلاة والسلام فليسوا بالمسلمين بل هم كفارهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذلك نقوله النصاري لو سألنا سائل هل هم مسلمون فالجواب التفصيل إن أريد بالإسلام
الإسلام بالمعنى العام فهم مسلمون متى حال كون شريعتهم طائمة وإذا أريد به المعنى الخاص وهو المراد عند الإطلاق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم فهم ليسوا بالمسلمين وهنا نقطة من
البلاء وهي أن كثيرا من الكتاب اليوم إذا تكلموا عن اليهودية والنصرانية والإسلام قالوا هذه هي الكتب هي إيش الأديان السماوية فيضم السامع أن دين اليهود قائم وأن دين النصارى قائم كقيام
دين الإسلام وهذا لا إلهي صح فإن هذه الأديان أديان السماوية لا شك لكنها حرفت حرفت وبدلت وغيرت ونسخت ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلست دينا يرتضيه الله اليوم بل المتمسكون بها كفار
لا يعدون من المسلمين في أن بغي أن نتنبه لهذه النقطة التي يطلقها بعض الناس حتى يوهم العامة بأن اختلاف هذه الأديان كاختلاف المذاهب الإسلامية يعني كاختلاف مذاهب الشافعي ومالك والإمام
أحمد وأبي حنيف وهذا خطأ عظيم لأن من زعن أن دينا قائم بعد بيثة الرسول عليه الصلاة والسلام فهو كافر فإن دينه نسق كم يعني ديان يقول إن الدين عند الله للإسلام ما المراد بالإسلام هنا
المعنى العام ولا الخاص الخاص لأنه بعد بعتة الرسول صلى الله عليه وسلم محمد لم يكن هناك دين قائم وعلى هذا فالمراد بالإسلام الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فإذا قال قائم
هل المراد بالإسلام هنا ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أو المراد به الدين كله في جميع شرائع الظاهرة والباطنة الجواب الثاني يعني المراد بالإسلام هنا ليس قسم الإيمان في حدث
جبريل بل المراد به ما يعوم جميع شرائع الإسلام فالصلاة من الإسلام والزكاة من الإسلام والتوكل على الله من الإسلام والخوف من من الإسلام وهكذا جميع شرائع الإسلام الدين من الإسلام وقوله
إن الدين عند الله الإسلام يعني أن المرجع في كون هذا الشيء دينا أو غير دين هو الله عز وجل هل هذا دين عند الله فهو إسلام مقبول هل إنه ليس بدي عند الله فليس بإسلام ولا مقبول حتى لو
زعم أهله أنهم مسلمون فإن زعمهم هذا باطل ولا معول عليه