[429] خروج يأجوج ومأجوج من علامات الساعة الكبرى - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما أمر يأجوج ومأجوج فيقول أثبته فإنه حق نعم نثبته لأنه حق جاء في القرآن قال الله جبارك وتعالى حتى إذا فتعت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدث ينسلون واقترب العادة الحق إلى آخره ويأجوج ومأجوج بشر من بني آدم لا يخرجون عن صفاته ودليل ذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يقول الله تعالى يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول أخرج من ذريتك باعة إلى النار قال رب وما بعد النار قال من كل ألف تسعمية وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة قال يا رسول الله أينا ذلك الواحد فقال أبشر فإنكم بين قبيلتين ما كانت في شيء إلا كثرتاه وهذا يدل على أنهم من بني آدم فلهم ما لبني آدم عليهم ما عليهم وأما ما اشتهر عند العامة وبعض كتب البعض أنهم مختلفون في الخلقة فبعضهم طويل جدا جدا يأخذ السمكة من قاع البحر ويشويها بقرس الشمس نعم هكذا يقولون وبعضهم يفترشوا إحدى أذنيه ويتحف بالأخرى لأنها آذانهم كبيرة طويلة وبعضهم قصار جدا يترادفون على ربع الصاع ربع الصاع المد فيظنونه بئرا فيقول أعلاهم إذا نظر في هذا المد ولس فيه ماء يقولوا إن بئركم لا ماء فيه نعم لأنهم قصار كل هذا لا أصل لكن سموا يأجوج ومأجوج لأنهم من الأجيج أجيج النار والنار إذا اضطربت إذا اضطرمت اضطربت وصار له بهير يعني يتداخل بعضهم ببعض نعم ولا ينضرد هم لكثرتهم هكذا كثيرون جدا جدا ولهذا يقول الله عز وجل لعيسى بمريم إني قد أخرجت عبادا لا يداني لأحدهم بقتالهم كثيرين جدا نعم فتجدهم مثل الذر كأنها قرية نمل أو ذر هذه يجي كذا وهذه يجي كذا مثل أهب النار يتداخل بعضهم مع بعض وعندهم طيش وعجلة وعودوا على الخلق بل وعلى الخالق لأنهم يجتمعون في قاعة كبيرة ويأخذون بين الشابه الذي يلمون به فيصوبونها نحو السماء ثم يطلقون السهام فترجع السهام مخضبة بدماء انتحانا من الله فيقول بعضهم لبعض غلبنا أهل السماء فهلما لنقلب أهل الأرض فيأخذون الناس ويحصل فيهم فتنة عظيمة ثم يرسل الله عز وجل عليهم بعد أن يدعو عيسى وقومه عليهم يرسلوا إليهم عليهم النغف في رقابهم وهدودة تأكل النخاء الشوكي فيصبحون موتى ميتة رجل واحد فيملؤون الأرض نتنا وزهما ورائحة كريهة فيرعب عيسى بن مريم إلى الله عز وجل أن نخلصهم من شر هذه الأجساد المنتنة فيبعث الله تعالى طيوراً كأعناق الإبل تأخذ الواحد منهم ثم ترميه بالبحر فهؤلاء هم يجوج ومعجوج وهم من أشراط الساعة الكبيرة القريبة من قيامها طيف إن قال قائل ما تقولون في قصة القرنين حيث بلغ مشتق الشمس ووجدها تطلع على قوم قال الله لم نجعل لهم بدونها سترة كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرى ثم أتبع سبباً حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً لأن لغتهم غريبة فقالوا إن جوج ومعجوج مفسدون في الأرض فهل نجعله في خرجنا لأن تجعل بيننا وبينهم سد إلى آخر وهذا يدل على أنهم كانوا موجودين فكيف يكونون موجودين من عهد ذي القرنين ومن أشراط الساعة خروجهم من أشراط الساعة نقول إن الذي من أشراط الساعة ليس إيجادهم بل خروجهم على الناس وعبثهم في الأرض وفسادهم فيها أما وجودهم فهم موجودون إلى الآن من زمن ذي القرنين إلى الآن موجودون منفرجين في محل فإذا أراد الله خروجهم سلطهم وجعلهم قدر وقوة ينفذون من وراء هذه السجود