41 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 17 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
والصادقين الصدق هو المطابقة للواقع المطابقة للواقع تسمى صدقا فالصادق هو الذي يكون خبره مطابقا للواقع والكاذب خلاف ذلك الصدق يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون مع الله ويكون مع عباد
الله كم الأقسام؟
يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون مع الله ويكون مع عباد الله أما الصدق بالقول فهو مطابقة القول للواقع فإذا قال لك جاء زيد وكان قد جاء فهو مطابق للواقع فيكون صدقا والصدق من الصفات
المؤمنين والكاذب من الصفات المنافقين وقد حث النبي عليه الصلاة والسلام على الصدق وقال عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال رجل يصدق ويتحق الصدق حتى
يكتب عند الله صديق والصديقية ليس مرتبة دنية بل هي التي تلي مرتبة النبيين ولهذا كانت الصديقية في المرتبة الثانية من الذين أنعم الله عليه من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين طيب
هذا الصدق القول صدق الفعل أن يكون مطابقا للقلب هذا الصدق الفعل أن يكون مطابقا للقلب فرجل يظهر لك المودة وقلبه يبغضك هذا صادق رجل يظهر أنه مؤمن ويصلي ويتصدق ويحطر مجالس العلم لكن
قلبه منطو على الكفر هذا صادق لا هذا كاذب كذبا فعليا أظهر خلاف ما يفتر طيب المثال الآن واحد مع عباد واحد مع الله فالمنافق كاذب مع الله والذي يظهر لك التودد وهو يكرهك هذا كاذب مع
الناس لم يستق معه طيب إذن الصادقون الصادقين في قول الصادقين يشمل يشمل هذا وهذا الصدق في القول والفعل مع الله ومع عباد الله وقد أمر الله عز وجل بالصدق في قوله تعالى يا أيها الذين
آمنت الله وكونوا مع الصادقين كونوا مع الصادقين والنبي صلى الله وسلم حث عليه حثا عظيما يطلق عليه علماء النحو إيش الإغراء الإغراء وهو الطلب بحث وإزعاج قال عليكم بالصدق وعاقبة
الصادقين لا تخفى عليكم ولو لم يكن منها إلا ذلك المثال الفذ فيما نعلم الذي جرى من كعب بن مالك رضي الله عنه وهلال بن أميه ومرارث بن ربيه حيث تخلفوا عن غزوة تبوك بدون عذر فلما جاء
الرسول صلى الله وسلم إلى المدينة راجعا جاء المنافقون السطحيون يعتذرون إلى رسول صلى الله عليه وسلم فيعذرهم لأنه صلى الله وسلم عليه لا أعلم رغي ولا يأخذ الناس إلا بالظاهر يعذرهم
ويستعفلهم ويولون ويظنون أنهم كسبوا يظنون أنهم هم الأذكية الذين جمعوا بين تهديئة النبي عليه الصلاة والسلام وتهديئة الكفار فصاروا وإخوانا للمسلمين في الظاهر وإخوانا للكافرين في
الفاطن إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شعاطينهم ما قالوا إن كفرنا قالوا إن معكم يعني كفر زيادة يعني إنهم كافرون ويعينون الكفار طيب أما كعبد بن هارك رضي الله عنه فكان
قد أوتي جدلا وخصومة وجيدا في ذلك لكنه أمام من ليس أمام بشر يستطيع أن يتخلص منه بحيلة لكنه بين يدي علام الغيوب عز وجل الذي لو كذب اليوم لفضحه غدا كما وقع في المنافقين قال الله عز
وجل سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنه فأعرضوا عنهم إنهم رتس وماواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون أتى أتردون أشد من هذا الذنب وأشد من هذا العقاب إنهم رتس هذا الذنب
والتقبيع العقاب وماواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون لكنه رضي الله عنه قال لن أتخلص بحيلة اللون وبعذر فيفضح عن الله عز وجل غدا وأخبر النبي النبي عليه الصلاة والسلام بالحق بالصدق
بالصدق فجاء التوقيع من الله عز وجل بامتحان هؤلاء الثلاثة حجرهم النبي عليه الصلاة والسلام وأمر بحجرهم وبعد أن مضى أربعين ليلة أو أربعون ليلة بعد أن مضى أربعون ليلة أمرهم أن يعتزلوا
نساء حتى قال كابل رضي الله عنه لما جاءه رسوله رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره باعتزال أهله قال أطلقها قال لا لكن اعتزل فهل قال والله هذه زوجتي من أنام عنده الليلة أو قال الحقي
بأهلك الحقي بأهلك قال سمعا وطاعا سمعا وطاعا فصبروا هذا الصبر العظيم أولا على الصدق وثانيا على هذا الهجر الذي يقول كاب رضي الله عنه كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدري
أحرك شفتيه برد السلام أمه الله أكبر النبي عليه الصلاة والسلام أحسن الناس خذوا وأعظم الناس بشاشر وأحسن الناس ردا يسلم عليه كاب ولا يدري هل رد السلام أمه ويسلم على أبي قتادة بن عمه
وهو أحب الناس إليه يسلم عليه ولا يرد عليه أبي قتادة ما عنك لو جئت اليوم في عصبية نعم هل يترك ابن عمه لمثل هذه الأمور أبدا والعلم عند الله ما يترك لكن أبي قتادة يسلم عليه كاب ما يرد
عليه السلام يقول فقلت له أنشدك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله فقال بعد أن سكت هنيها قال الله أعلم الله أعلم ما أتى بخطاب ما قال نعم ولا لا قال الله أعلم والعلم عند الله أن أبي
قتاده ما أرد بذلك جواب كاب إنما أرد الخبر أن الله سبحانه وتعالى أعلم من كل أحد ولكن بعد هذا الصبر العظيم النتيجة النتيجة نزول آيات تتلى في شأنهم إلى يوم القيامة لن ينسى ذلكهم أبدا
يمكن ينسى من هو أفضل منهم من الصحابة ولكن هؤلاء لا ينسى ذلكهم لا ينسى ذلك الجزاء العظيم على هذا الصبر وعلى الثلاثة الذين خلفوا يعني وتاب على الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم
الأرض ورحبت وضاقت عليهم منفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ثم أمر المؤمنين بمثله بأن يكونوا مثله فقال يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله وكونوا مع الصادقين والمهم أن الصدق خلق عظيم عالم رفيع لا ينال إلا من وفق حتى يكون في الدرجة الثانية ممن أنعم الله عليهم لا يزال الرجل يصدق ويتحر الصدق حتى يكتب عند الله صديقا
قال الله تعالى الصابرين في دقية أوصافهم الصابرين وسبق الكلام على الصبر معناه لغة وشرعا وأنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلمة