[449] الإيمان بالصراط وصفته وكيفية مرور الناس عليه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
نبدأ إن شاء الله مع السراط اللهم اهدنا السراط المستقيم يقول كذا السراط أي كذا اجزم بالسراط والسراط في الأصل هو الطريق الواسع المستقيم يسمى سراطا وسمي سراطا لأن الناس يسلقونه بسرعة
لكونه واسعا ومستقيم ومنه ما يسمى عندنا الآن بالخط السريع واسع مستقيم قالوا وأصل ذلك من قولهم زرط اللقمة إذا ابتلعها بسرعة فلا يسمى الطريق سراطا إلا إذا كان واسعا مستقيما ولهذا كان
السراط الذي يسأل مرء ربه هدايته كان مستقيم اهدنا السراط المستقيم طيب السراط السراط جسر يوضع على جهنم يصعد منه المؤمنون من أرض المحشر إلى الجنة ولا يصعده إلا المؤمنون أما الكفار فقد
سيقوا إلى جهنم وألقوا فيها لكن المؤمنون هم الذين يصعدون هذا السراط واختلف العلماء بهذا السراط هل هو سراط واسع يسع أمما عظيمة أو سراط ضيق على قولين في هذه المسألة منهم من قال إنه
أدق من الشعر وأحد من السيف وأحر من الجمر فلما قيل إن هذا لا يمكن العبور عليه أجابوا بأن أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا وأن الله على كل شيء قدير وأن الله جعله بهذه الصفة لمشقة
العبور منه كما شقة السراط في الدنيا على النفوس لأن جنة حفت بالمكار ومنهم من قال بل إنه السراط واسع فيه مزلة ومدحضة فهو واسع وعليه الشوق كالسعدان لكنها لا يعلم عظمها إلا الله سبحانه
وتعالى وأيا كان فهو مخيف مخيف غاية الخوف ولهذا كان من دعاء الرسل وهم الرسل عليه الصلاة والسلام يومئذ اللهم سلم اللهم سلم كما يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم يعبره الناس على قدر
أعمالهم في الدنيا منهم من يعبر كلمح البسط ومنهم من يعبر كالبرق ومنهم من يعبر كالريح ومنهم من يعبر كالخيل الجواد أو الجيال ومنهم من يعبر كركاب الإبل ومنهم من يمشي ومنهم من يزحف
ومنهم من يكردس في النار على حسب أعماله فالمتقبل للدين في الدنيا المنشرح به صدراً المسابق إليه يكون عبوره على الصراط بسرعة والمتباطئ في دينه يكون عبوره على الصراط ببطء والمسرف على
نفسه بفعل المعاصي ربما يلقى في جهنم ويطهر بما يصيبه من العذاب ثم يخرجه إما بشفاعة وإما بانتهاء عقوبته وإما بفضل الله ورحمته طيب إذن يجب علينا أن نؤمن بأنه يوضع على الجهنم إيش صراط
يمر الناس عليه على قدر أعماله صراط خطر مخيف يدعو الرسل أيها صلى الله عليه وسلم أن يسلمهم الله وتعالى منه ثانياً يمر الناس على هذا الصراط على قدر أعماله وهذا المرور حسب تقبلهم لدين
الله في الدنيا ثالثاً من الناس من يعبر الصراط ومنهم من يكردس في النار ثم يخرج منها إلى أن يصلوا إلى أي شيء إلى أن يصلوا إلى الجنة فإذا وصلوا إلى الجنة لم يجدوها مفتوحة الأبواب أهل
النار إذا وصلوا إلى النار l فتحت الأبواب ليسوءهم العذاب والعياذ بالله لكن الجنة لا تكون مفتوحة الأبواب وإنما يوقفون هناك على قنطرة وهي الجس الصغير فيقتصتوا لبعضهم من بعض