[450] الإيمان بالقصاص عند القنطرة بعد الصراط - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن الجنة لا تكون مفتوحة الأبوال وإنما يوقفون هناك على قنطرة وهي الجسر الصغير فيقتصت لبعضهم من بعض اقتصاصا غير الاقتصاص الأول الذي في عرصات القيامة يقتص من بعضهم لبعض اقتصاصا يزيل ما في سدورهم من الغل والحق لأن الاقتصاص في عرصات القيامة اقتصاص تأخذ به الحقوق وربما يبقى في النفوس ما يبقى لكن هذا الأخير اقتصاص للتطهير والتهذيل والتنقية حتى يدخلوها وما في سدورهم من الغل يعني وليس في سدورهم غل وبهذا نشمع بين النصوص الواردة بأن هناك قصاصين أو اقتصاصين بأن هناك اقتصاصين الاقتصاص الأول في العرصات وشان مقصود منه أخذ الحقوق هذا الاقتصاص المقصود به التنقية والتطهير من الغل فإن قال قائل أفلا يحسن ذلك بأخي الحقوق قلنا لا لو أن رجل يعتد عليك في الدنيا ثم أخذت حقك منه هل يزور ما في قلبك عليه نعم قد يزور وقد لا يزور لكن احتمال أنه لا يزور وارد لكن إذا هذبوا ونقوا بعد عبور الصراط دخلوا جنة على أكمله ونزعنا ما في سدورهم من غل إخوانا على سرور متقابلين