[454] الأحكام الشرعية والجزائية تتعلق بالوصف لا بالشخص بعينه - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لأننا قد ذكرنا قائدة أن الأحكام الشرعية والجزائية لا تتعلق بالشخص بعينه ولكن بوصفه أمثلكم القائدة هذه الأحكام الشرعية والجزائية لا تتعلق بالشخص بعينه ولكن بوصفه يعني ليس في حكم شرعي أو جزائي معلق بالشخص بعينه لأنه فلانه فلانه لا ولكن بوصفه والعمل وصفه هذه القائدة هي مقتضاعة لله عز وجل لأن الله ليس بينه وبين أحد محابات حتى نقول يمكن أن يحابي أحدا لشخصه أنا مثلا ربما أعطي شخصا معينا حكما يختص به لشخصه لقرابته مني لصداقته إياي وما أشمله لكن رب عز وجل لم يلد ولم يولد ولم يكن له قفوا أحد ما يعطي أحد حكما خاصا لشخصه أبدا واسمحوا لنا أن نستطلد في هذه المسألة فإذا قال قائل بل قد ورد التخصيص بالحكم الشرعي لعين الشخص وهو أبو برده بن نيار رضي الله عنه لما كان يوم عيد الأضحى أحب أن يذبح أضحيته مبكراً من أجل أن يأكل هو وأهل بيته فدبح أضحيته قبل الصلاة فلما جاء وصل العيد وخطب النبي صلى الله عليه وسلم الخطبة وقال من دبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء هل أبو برده رضي الله عنه مثل أيضاً من الصحابة صراحة ما سكتوا قال أكبح بدلها أو قال بكيف ما لجم بحي هذا العام قال يا رسول الله إني نسكت قبل أن أصل يعني وأحببتنا أكل أنا وأهلي فقال الله الرسول عليه الصلاة والسلام شاتك شات أحمل أي مجزء أهل غير مجزء قال يا رسول الله إنا عندنا عناقاً أنثى من المعز الصغيرة هي أحب إلينا ميشاتين أفتجزئوا عني يعني أنا أذبحها الآن قال نعم ولن تجزي عن أحد بعدك فقال نعم ولن تجزي عن أحد بعدك هذا الحديث يدل على أن الحكم خصص بأبي برده بعين قال لم تجزي عن أحد بعدك فأخذ بذلك بعض العلماء وقال إن هذا تحصيص في الحكم الشرعي بعين الرأي لكن أبى ذلك الحضر ابن تيمية وقال المراد بقوله بعدك أي بعد حالك يعني لم تجزي عن أحد حاله ليست في حالك مثل ما تقول للرجل ما بعدك رجل يوفي بالعهد المعنى ما بعد وفائك وفاء بالعهد لأنه وفاء كامل وإلا سيوفي أحد بعده في الزمن وما ذهب إليه الشيخ الإسلام هو الحق أنه لو جاءنا رجل مثل أبي برده وذبح حشاته قبل الصلاة جاهلاً ثم قال لنا مثل ما قال أبو برده للنبي عليه الصلاة والسلام عندي عناق صغيرة أذبحها بدلها قلنا نعم لأنه جاهل طيب فإذا قال قال أليس الله قد خص نبيه بخصائص وامرأة مؤمنة وهبة نفسها النبي إن أراد النبي سنكفها خالصة لك من دون المؤمنين قلنا بلع ولكن النبي عليه الصلاة والسلام خص لأن اسمه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ولأنه رسول الله إذن خص بوصف كل بإدعاين لو لأنه رسول لكان رجلاً من بني هاشم فالقاعدة عندنا الآن القاعدة أن الأحكام الشرعية والجزائية لا تخصص إيش في الأشخاص بأعيانهم ولكن في الأشخاص بأوصارهم وهذا الاستقراط أوجبه قول الرسول عليه الصلاة والسلام للأنصار إنكم ستلقون بعدي أثر فاصبروا حتى تلقون على الحور فنقول إنه يرجى لمن صبر على جول الأئمة وأثرتهم أن يرد الحور على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقول نرجى ولا نقول يجزم لأننا نخشى أن يأتي إنسان ويقول من يتصف بأوصار الأنصار يعني حتى لو صبر فليس كالأنصار ولكن نقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام علق الحكم بإيش بالصبر فيرجى لمن صبر أن يكون كالأنصر طيب