[459] معنى قوله: "فيا هناه لمن به نال الشفاء، وعنه يذاد المفتري كما ورد" - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول المؤلف فياهنا لمن به الشفاء وقد سبق الكلام عليه وقلنا المراد بالشفاء يعني الري لأن من شرب منه مرة واحدة لم يضم بعدها أبدا قال عنه يداد المفتري كما ورد يداد أي يطرد والمفتري أي الكافر كما ورد أي كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يداد عنه الكافرون حتى إنه يداد عنه أناس من أصحابه فيقال فيطردون فيقول يا رب أصحابه فيقال إنك لا تذي ما أهدث بعدك وهذا في الذين ارتدوا على أدبارهم بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام قال ومن نحى سبل السلامة لم يرد من نحى عسلك سبل السلامة أي طرقها واحتاج وجمع المؤلف السبل مع أن سبيل الشرع واحدة كما قال تعالى وأن هذا صلاة مستقيمة فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله جمعها المؤلف لوجهين الوجه الأول ضرورة الشعر لأن الشعر يضطر صاحبه إلى ما لا يجوز كما قال صاحب الملحة ملحة الإعراب وهي في النحو قال وجائز في صنعة الشعر الصلف أن يصف الشاعر ما لا ينصف فوصف الشاعر بأنه صلف لا يعطيك الحرية في انتقاء الكلمات بل لا بد أن تأتي بكلمة أن تأتيها بكلمة لا ينكسر بها البيت الوجه الثاني أنه لم يرد بالسبل عموما الشريعة والملة إنما أراد بذلك سبل الخيهات وهي أنواع صلوات وزكوات وصيام وحج وبر وصلة وحسن خلق وغير ذلك فهي بهذا الاعتبار تكون سبلا وقول السلامة سبل السلامة أي سبلة التي يحصل بها السلامة من العقوبات في الآخرة لم يرد أي لا يرده أحد عن الشرب من هذا الحوق فكن مطيعاً وقف أهل الطاعة وقف اتبع والمراض بقفهم اتباع آثارهم كن مطيعاً لأوامر الله ومن أوامر الله التصديق بما أخبر الله به ورسوله يعني فصدق بهذه الأشياء لثبوته في الحور والكوثر وسبق الكلام عليهم