39 - 459 - تفسير الآية ( 17 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم وصف الله تعالى هؤلاء السادة لقوله الصابرين وهذه نعت لقوله للذين اتقوا عند ربهم للذين يقولون ربنا إننا مننا للصابرين إلى آخر والصابر اسم فاعل من الصبر وهو في الأصل الحبس والمراد
به شرعا حبس النفس عن محارم الله وأنواعه ثلاثة صبر على أقدار الله المؤلمة وصبر عن معاصر الله وصبر على طاعة الله عز وجل ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله وصبر على أقدار الله المؤلمة أما
الصبر على الطاعة فإن الإنسان يجد منه معاناة عظيمة معاناة عظيمة لأنه عندما يهم بالطاعة تجد نفسه الأمار بالسوء والشيطان يحاولان أن نسده عن طاعة الله وتجده في عراق مع نفسه الأمار
بالسوء حتى إذا أعانه الله عز وجل على ذلك تغلب على هذين العدوين الشيطان والشيطان والنفس الأمار بالسوء وفعل ما أوجب الله أو ما أمر الله به في المعصية لا سيما مع وجود الأسباب المقتضية
لها تجد الإنسان مع عراق شديد في عراق شديد مع نفسه تجد الإنسان في عراق شديد مع نفسه لا سيما مع قوة الداعي لها وعدم المعارض فإنه إذا قوي الداعي للمعصر وعدم المعارض لا ينجو منها إلا
من عصمه الله ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في جملة من يظلهم الله في ظله يوما لا ظل الذي يظله قال رجل دعتهم رأت من ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله هذا الرجل صبر هذا الصبر
العظيم عن محارم الله مع قوة الداعي وعدم المعارض لم يقل هذا الرجل والله ما بشهوة لا الرجل فيه شهوة لم تكن المرأة قبيحة لا تشته بل هيذات جمال لم تكن المرأة من السوق الذين لسوا فيهم
خير بل هيذات منص وشرق ودعت لم يكن المكان فيه أحد يعارض الوصول إلى المقصود لأنه لم يقل حولنا أحد نخشى منه لكن فيه شيء واحد وهو الخوف من الله عز وجل وهذا صبر عن إيش عن معصية الله صبر
عن معصية الله ولا شك أن في هذا مشق عظيم شاب في مكان خال عنده شهوة دعته امرأة لا تمنصب وجمال هي دعاة لنفسه وكثير من الناس لا يملك نفسه إذا حدثت المرأة الشاب الجميلة لا يملك نفسه
فكيف هي تدعوه ومع ذلك يقول إني أخاف الله هذا صبر عظيم ومنه صبر يوسف عندما دعتهم رأة العزيز وهي سيدة ولا شك أنها تجملت له وأنها فعلت جميع أسباب المغريات أو جميع المغريات لتصل إلى
مقصودها ولكنه عليه الصلاة والسلام رأى برهان ربه وإلا فإن أمر قد تم همت به وهم بها لو لا أرعى برهان ربه فعند آخر لحظة عصمه الله عز وجل وهذا أشد ما يكون من العفة وأقوى ما يكون من
العفة ألم تر إلى الرجل الإسرائيلي الذي كان يراود ابنة عم عن نفسها وتعبى عليه فلما ألمت بها سنة جاءت إليه ومكنته من نفسها فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأة في أشد ما يكون من التهي
قالت له اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه وما الذي حصل قام منها وهي أحب الناس إليه ما كره لم تزل نفسه تطلبها لكن لما ذكرت بالله عز وجل اتق الله فأقلت