[462] الشفاعات الخاصة بالنبي ﷺ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الشفاعة الشرعية تنقسم إلى أخسام وإن شئتها فقولي إلى قسمين عامة وخاصة فالخاصة للرسول صلى الله عليه وسلم وهي الشفاعة العظمى في أهل الموقف أن يقضى بينه والشفاعة في أهل الجنة أن يدخل الجنة وشفاعة ثالثة أخص وهي شفاعته لعمه أبي طالب حتى خفف عنه عذار فهذه ثلاثة أنواع من الشفاعات خاصة في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الأولى الشفاعة العظمى والثانية الشفاعة في أهل الجنة والثالثة شفاعة أخص وهي شفاعة في عمه أبي طالب أما الشفاعة العظمى فهي أن الناس يوم القيامة يقفون في موقف عظيم وأوصاف إظمهم في الكتاب والسنة معلومة لكثير منكم فيلحقهم من الغم والكرب ما لا يطلقون فيقولون ألا أحد يشفع لنا عند الله يريحنا من هذا الموقف فيذهبون إلى آدي لأنه أبو البشر ويعتذر ثم إلى نور ويعتذر ثم إلى إبراهيم ويعتذر ثم إلى موسى ويعتذر ثم إلى عيسى ولا يعتذر لكن يعلم أن للشفاعة من هو أولى بها منهم فيحيرهم إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيأتون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيذهب إلى الله عز وجل ويستأذن أن يشفع فيؤذى الله فيسجد تحت العرش ويفتح الله عليه من المحامد ما لم يكن يعرفه فيشفع إلى الله في أن يقضي بين الناس ليريحهم من هذا الموقف فيقضل الله شفاعته ويأتي جل وعلا للقضاء بين أهل الموقف هذه الشفاعة العظمى العامة لكل الخلق وهي داخلة في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا لأن هذا المقام يحمدهم فيه كل الناس حيث إن الأنبياء قبله اعتذروا فصار الحمد له صلى الله عليه وسلم في هذا المقام العظيم الشفاعة الثانية أن أهل الجنة إذا عبروا الصراط وجدوا أبواب الجنة مغلقة لحكمة يريدها الله عز وجل من الحكمة أنهم يقفون هناك فيقتصدوا لبعضهم من بعض قصاصا يراد به زوال أثر ما كان في قلوبهم فيما بينهم فإذا هذبوا ونقروا أذن لهم في دخول الجنة بعد أن يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم في أن نفتح باب الجنة فيدخله الثالثة مما يخص بالرسول شفاعة أخصت من ذلك وهي شفاعة عنه أبي طالب فإنه شفع إلى الله أن يخفف عنه فأذن الله الأب في ذلك وخفف عن أبي طالب فكان في ضحطاح من النار وعليه نعلان يغلي منهم أدماغه وهو أهوى أهل النار عذابه إذن الشفاعات بالتدرج شفاعة عامة وشفاعة أخص والشفاعة أخص العامة ما هي يشفع في أهل الموقف عامة أن يقضى بيه والتي أخص منها يشفع لأهل الجنة أن يدخل الجنة والثالثة أخص من ذلك يشفع لعمها بطالب أن يخفف الله عنه العذاب والله أعلم لماذا كانت حسراً برسول هذا أين؟ لا ما هو أقول لما لا شفاع أقول لما كانت خاصة لماذا لا نقول أنه لو وجد الآن رجل يذود عن الإسلام وهو كافر فلنا أن نشفع لأن الشفاعة المشكلة لا يمكن من شرق الشفاعة أن يرضى الله عن المشهور إليه إلا في هذه المسألة فقط وهذه المسألة كما قلنا بالأمس ليس شفاعة كاملة ليس شفاعة أن يخرج من النار أبو طالب لا شفاعة أن يخفف عنه طيب وهل يخرج هذا عن سائر الشفاعات هل له حكمة؟ لأننا قررنا أن الأحكام الشرعية والأحكام الجزائية لا يمكن أن تخصص لشخص بعيد إنما تخصص للشخص بوصفه فهل لهذا من حكمة؟ حسن تماماً شكراً له على ما قدم من حماية الرسول عليه الصلاة والسلام والذب عنه فهو مصدق للرسول لكن فاته شيء واحد وهو القبول والإذعان وإلا فهو مصدق يعلن هذا على الملأ بأن الرسول عليه الصلاة والسلام صادق لكنه نص الله العافية لم يقبل ولم يذعن طيب الثالثة في أهل الجنة هي دخل الجنة وهذا تبتت به السنة أيضاً خاص برسول عليه الصلاة والسلام ثم قال المؤلاء فإنها ثابتة للمصطفى كغيره إلى آخر بقي علينا بحث قبل أن ندخل في هذه الشفاعة أو أكمل أحسن قال فإنها أي الشفاعة ثابتة للمصطفى والمرارب المصطفى هنا مصطفى معين وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن لفه هناك أناس مصطفى غير الرسول لكن المرادب المصطفى هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام أريد به الخاص