[463] الشفاعة في أهل الكبائر من أهل النار ومذاهب الفرق الضالة فيها - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كغيره من كل أرباب الوفى من عالمه فإنها أي الشفاعة الثابتة للمصطفى كغيره أي كغير المصطفى يعني كغير رسول صلى الله عليه وسلم من كل أرباب الوفى أرباب جمع رب نعنى صاحب من عالم كالرسل
الرسل هم علماء أعلم العلماء أعلم العلماء من البشر نعم كالرسل والأبرار الأبرار جمع بر وهو القائم بحق الله وحق العباد على الوجه الأكمل بقدر المستطاع سوى التي خصت بذي الأنوار أي بصاحب
الأنوار يعني سوى الشفاعة التي خصت بصاحب الأنوار وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتي خصت بصاحب الأنوار صلى الله عليه وسلم هي الثلاث التي ذكرت لكم والتي أجبتم عنها الآن الشفاعة
العظمى والشفاعة لأهل الجنة يدخل الجنة والشفاعة لأبي طالب ماذا بقي؟
بقي الشفاعة في من دخل النار أن يخرج منها وفي من استحق النار أن لا يدخلها يعني شفاعة الشفاعة الأولى في من دخل النار أن يخرج منها وهذه الشفاعة عامة يعني لا تختصت بالرسول صلى الله
عليه وسلم كل يسمى كل من رضيه الله شفاعة لكن بإذن الله في من دخل النار أن يخرج منها وهم أهل الكبائر من هذه الأمة ومن غير هذه الأمة يدخلون النار بكبائرهم ولكن يأذن الله عز وجل من شاء
من خلقه إكراماً لهم ورحمة بالمشبوع له أن يشفع فيه ولهذا كانت الشفاعة حقيقة تتضمن شيئاً تتضمن إكرام الشافع بقبول شفاعته وتتضمن رحمة المشبوع له بإخراجه من محنته طيب فيأذن الله عز وجل
من شاء من خلقه من الرسول الكرام عليه الصلاة والسلام والأنبياء والعلماء والصالحين أن يشفعوا في من شاء الله أن يشفعوا فيه أن يخرج من النار فيخرجون من النار بعد أن كانوا كمماً أي
صاروا فحماً يخرجون من النار وهذه الشفاعة ينكرها المعتزلة والخوارج ينكرون هذه الشفاعة لأنهم يقولون من دخل النار فإنه لا يخرج منها من دخلها فإنه لا يخرج منها لأنه لا يدخلها إلا صاحب
كبيرة والكبيرة توجب الخلود في النار هذا رأي الخوارج والمعتزلة والخوارج أشب من المعتزلة لأن الخوارج يرون أنه لا يخرج من النار وأنه كاف والمعتزلة فيهم شبه من المنافقين يقولون لا نقول
مؤمن ولا كاف لكنه مخلد في النار فاتفق المعتزلة والخوارج على الجزاء الأفروي وهو الخلود في النار كلهم يتفقون على أنه خالد في النار واختلفوا في الحكم الدنيوي فالخوارج قالوا هو كافر
حلال الدم حلال المال ولذلك قاتلوا المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم والعجيب أنهم قاتلوا المؤمنين ولم يقاتلوا الكافرين لأن المؤمنين عندهم مرتدون والمرتد في زعمهم أعظم من الكافر
الأصلي لأن الكافر الأصلي يمكن إقراره بالجزية والمرتد لا يمكن إقراره بالجزية فلهذا قالوا المقاتل هؤلاء المرتدين فمن زنى عندهم فإنه كافر يحل قتله ولو كان يكره ومن عق والديه حل قتله
ومن اعتاب الناس وكان ذلك عندهم كبيرا حل قتله وأظننا لو قد ضقنا هذا الرأي ما ذقي إلا خمسة في المئة من الناس نعم في الغيبة أو واحد في المئة مشكلة على كل حال هذا النوع من الشفاعة وهو
الشفاعة في من دخل النار أن يخرج منها هذا معدوم عند المعتزرة والخوارج لماذا؟
لا أنا أقول عند المعتزرة والخوارج طيب المهم بأنه خارج في النار ولا يمكن أن يخرج منها لكن إن اختلفوا في الحكم الدنيوي فالمعتزرة قالوا نحن أهل العدل نخرجه من الإسلام ولا ندخله في
الكفر والخوارج قالوا نحن أهل الصراحة نخرجه من الإسلام وندخله في الكفر لأنه ما فيه إسلام وسط الكفر المنزل بين المنزل بين المنزلتين هذه بدعة في دين الله منكرة هو الذي خلقكم فمنكم
كافر ومنكم مؤمن ولم يقل ومنكم في المنزلتين بين المنزلتين فالخوارج أصر صرحا قالوا إما مؤمن وإلا كان وكل الطريقين ظلال والعياذ بالله فصامى عليها للسنة أن هذا الصنف من الناس يمكن أن
يشفع فيه ويخرج من النار