[465] كيف نجمع بين عدم اختصاص الأحكام بشخص وحديث إرضاع سالم مولى أبي حذيفة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أسمعتم هذا أشكل عليه في القاعد الذي ذكرنا أنه لا يوجد حكم شرع يهتص بالشخص لعينه وإنما يهتص به لوصف نقول أورد علينا قصة سالم مولى أبي حليثة وكان هذا قد تبنه أبو حليثة رضي الله عنه تبنه ولما أرضى الله تبني بقي هذا المولى في البيت يدخل ويخرج فشق عليهم دخوله وخروجه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أرضعيه تحرمي عليهم وجه الإشكال أن هذا خاص لسالم مولى أبي حليثة مولى حليثة واضح؟ الجواب عن هذا الحديث أولا التسليم بأن رضاء الكبير مؤثر كرضاء الصغير وهذا مهب الظاهرية الظاهرية يقولون إن إرضاء الكبير مؤثر كإرضاء الصغير لعموم قوله تعالى وأمهاتكم التي أرضعنا ولحديث سالم مولى أبي حليث مولى حليثة مولى حليثة هو حليثة ولا أبو حليثة المسيط نعم؟ نعم نقول سالم حتى نتذكر إن شاء الله طيب ويرون أيضا عن الظاهرية أن رضعة الواحدة محرمة وعلى هذا فإذا أرادت امرأة من شخصا يتردد عليها أو لا يتردد أن يكون ولدا لها تعطيه فنجالا من حليبها ويكون ولدا له وهذا يفرج عنا كثيرا في ضيق المحرم في السفر فإذا أرادت امرأة أن تحج أو أن تسافر وليس لها محرم تختار واحد من الشارع تقول تعالى تفضل وإذا عندها دلة من حليب من ثديها تصب له فنجالا واحدا فإذا شربه صار ولدا له وقال يا الله يمشى ناخد تذكرا لي ولك على كل حال هذا رأينا واستدلوا بالعموم وأمهاتكم لا تعضى عنكم واستدلوا أيضا بحديث سالم وهو من أصح الأحديث أما الجمهور فأجابوا عنه بأحد أجوبة ثلاثة وأقول بالجمهور يعني باعتبار العموم لا باعتبار كل فرد واحد كل فرد منه منهم من قال إن هذا منسوخ والمنسوخ يبطل حكم ومنهم من قال إنه خاص بسالم مولى أبي مولى حديث طيب أو أبي حديث سبحانه طيب ومنهم من قال إنه ليس منسوخ ولا خاص وأنه إذا وجدت حال كحال سالم فإن إرضاع الكبير يحرم لكن ما هي الحال؟ هل هي مطلق الحاجة؟ أو الحاجة التي تنبني على التبني؟ نعم، إذا قلنا بالثاني صار العمل بهذا القول مستحيلا مستحيلا ليش؟ لأنه لا يمكن التبني الآن فإذا قيل إن ضرورة دخول هذا الإنسان على أهل البيت وخروجه لا يمكن أن تكون مؤثرة إلا إذا كانت مبنية على تبني سابق فهذا يعني أنه لا يمكن أن نعمل بهذا الحديث وشيخ رسال الله حلم الله مرة قال بهذا ومرة قال بمطلق الحاجة ونحن نقول القول الأول أي قوله بهذا أنه خاص بمن تبني ثم اختيج إلى دخوله هذا مقبول لأن هذا هو الذي ينطبق تماما على القصة وأما مطلق الحاجة ففيه نظر ووجه النظر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إياكم والدخول على النساء وهذا تحذير قالوا يا رسول الله أرأيت الحم يعني قبل الزوج كأخيه وعمه وما أشبلاله وهذا يتكرر الضخول خصوصا الأخ يتكرر الضخول فقال الحم الموت يعني احذروا منه أكثر من غيره فروا منه كما تفرون من الموت لو كانت الحاجة مبيحة للإرضاء المحرم لكانت هذه حاجة ولقال النبي عليه الصلاة والسلام الحم ترضعه فتحرم عليه كما قال لامرأة حذيفة أو أبي حذيفة أرضعيه تحرم عليه فلما لم يعدل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى هذا الحل مع دعاء الحاجة إليه علم أنه لا يؤثر يعني مطلق الحاجة لا تؤثر فنحن مع الشيخ بالتعليم الأول أنه إذا وجد حاجة سببه التبني حينئذ يجوز الإرضاء وإذا لم توجد فإنه لا يجوز الإرضاء وعلى هذا فيكون العمل بهذا الحديث الآن لا يسميه ويكون الآن نقول لابد من أن يكون الإرضاء في وقته طيب وعلى هذا التقدير هل يكون هناك حصوصية شخصية؟ لا لأنه لو وجد أحد مثل سالم لقلنا لا بس ترضعه المرأة وتحرم عليها المترجم للقناة