38 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 16 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فاغفر لنا ذنوبنا الذنوب هي المعاصي المعاصي وهي إما قبائه وإما دون ذلك وكلها تحتاج إلى مغفرة كلها يستغفر الإنسان منها ولا تظن أن الصغائر إذا كفرت بالحسنات لا تظن أنها كما لو كفرت بالتوبة لأن بينهما فرقا عظيمة إذا كفرت بالتوبة أبدلت السجيئات بحسنات إذا كفرت بالطاعات فإنها تمحى فقط لكن ما تبدل بحسنات الله يقول إن الحسنات يذهبنا السيئات ويقول إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك ويبدل الله سيئاتهم حسنات وفرق بين الأمرين وفرق بين أن تذهب السيئة بالحسنة وبين أن تبدل السيئة حسنة إذا كذلك إذا لا تعتمد على تكفير الحسنات للسيئات فتقول إن السيئات مكفرة بحسناتي؟ لا ثم إننا في الحقيقة حسناتنا نرجو أن تبرئ ذممنا يعني لا تقوى على أن تكفر لا تظن أن أي صلاة تكفر لا قد تكون صلاة لا تبرأ بها الذمة إلا كما يقولون بالدفل نعم لأنها صلاة يفعله الإنسان عادة ثم إذا دخل فيها بدأ يضارب بماله إن كان تاجرا وبدأ يقلب دفاتره إن كان طالبا نعم وبدأ ينظر إلى قدومه ومنشاره إذا كان نجارا وهكذا ولا تكثر الوساوس إلا إذا دخل في الصلاة وإذا سلم طارت الوساوس وصار قلبه حاضرا للذكر الذي بعد الصلاة أما الصلاة نفسها فهو يتجول في كل مكان وإذا سد بابا وإذا بالشيطان يفتح بابا بعيدا ما كان يطع على باله أبدا فإذا حاول سده وإذا باب آخر مفتوح وهكذا من أجل أن يحول الإنسان بين ربي ومن أجل أن يحول الشيطان بين الإنسان وبين وبين ربي لأن الشيطان يعلم أن هذه الصلة التي بين الله وبين العبد وهي صلة بالله في الصلاة لها شأن عظيم ودور كبير في إصلاح العبد قال الله تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمكر أتريدنا أعظم من هذا أن يكون في نفسك رادع ينهىك عن الفحشاء والمكر هذا هو الذي يغيظ الشيطان فيريد الشيطان أن يحول بينك وبين هذا بإلقاء الوساوس في صلاتك حتى تخرج من صلاتك بقلب يابس جاف كما دخلت كذلك في صلاة ولهذا أسأل الله أن يعني وإياكم على أسلاح هذه العبادة العظيمة لأنها إذا صلحت صلحت العبادات كلها كل العبادات ولكن إذا كانت جافة فمن أين تسطى شجرات العمل لا تسطى إلا بماء نعم أعوذ الله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى وَقِنَى عذب النّاق قِنَى عذب النّاق القاف فعل دعاء صح القاف فعل دعاء لا خطأ نقول قي قي قي فعل دعاء ما نقول القاف طيب المال لزيد ماذا نقول نقول لي حرف جر أو اللام حرف جر ما الفرق بين لزيد وبين قي طيب قي حرف واحد هاي شونه هو أصلا من ثلاثة من ثلاثة نقول لأن اللام حرف وقي ها فعل فعل ولهذا لو كتبت لو كتبت قاف حرف جاء لقلت قاف إذا قي فعل أمر زينة والصرفية لام عي عي كي لا زينة الصرفية عي لأنه حذفت فاؤه ولام إذ أن أصله من وقى من وقى وقى فالف كذا فإذا حذفت الفاؤه واللام شبق تبقى العي تبقى العي فيكون قي على وزن عي مرش مرشخصا من وعاء عي وزنها الصرف عي من وفاء في وزنها الصرف عي وش شي وقد ذكر الخضري على شرح عقيل أظن حوالي عشرين فعلا من هذا النوع يعني فعل أمر مما حذفت فاؤه ولامه وصار على وزن عي طيب قوله تعالى قناء عذب النار من الوقاية يعني قناء إياه وهل المراد قناء العذاب عند استحقاقنا له أو قناء العذاب حتى لا نعمل العمل الذي يسنع العذاب أو الأمرين جميع الظاهر أنها أن المراد الأمران جميع فيكون هؤلاء السادة قد دعوا بأن يقيهم الله تعالى عذاب أهل النار ودعوا بأن الله سبحانه وتعالى يقيهم النار إذا هم عملوا عمل أهلها ولكن كيف يقيهم عمل أهل النار إذا هم عملوا عمل أهلها يقيهم ذلك بأمور متعدلة وقد ذكر العلماء أسباب مغفرة الدم فبلغت نحو عشرة أسباب منها أن يوفق الإنسان للتوبة فإذا تاب الإنسان من الدم وقاه الله تعالى عقاب ذلك الذم قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ومنها الأعمال الصالحة والصدقة ودعاء المؤمنين وغير ذلك المهم منهم ذكروها نحو عشرة أسباب كلها من أسباب وقاية عذاب النار فيكون دعاؤهم لدقاية من عذاب النار يشمل معنين المعنى الأول أن يقلهم أعمال أهل النار والثاني أن يقلهم العذاب بعد فعل موجب العذاب بعد فعل الموجب بأن يسر لهم أسباب التوبة ومحو هذه الذنوب ولو بمشيئتها عز وجل فإن الله لا يغفر أن يشف به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقوله عذاب النار هذا مجمل لكنه مفصل في آيات كثيرة قد بيّن الله سبحانه وتعالى عذاب أهل النار وأنه عذاب تتفطر منه أكبار وتتفجر منه القلوب إن في ذلك لذكرى لمن كان له قل أو ألقى السمع وهو شهيد