[476] هل النار والجنة موجودتان الآن؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

رحمة الله رحمة الله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحاب أجمعين الجنة والنار داران هما مأو الخلق وليس بعدهما دار لأن دور الإنسان أربع الأولى في بطن أمه والثانية في الدنيا والثالثة في البرزة والرابعة هي يوم القيامة وهذه الأخيرة لا دار بعدها والبحث في مسألة الجنة والنار من وجوه متعددة الواجه الأول هل الجنة والنار موجودتان الآن والجواب نعم موجودتان الآن ودليل ذلك في القرآن والسنة أما القرآن فقد قال الله تعالى واتقوا النار التي أعدت لكافرين والإعداد بمعنى التهيئة فإنها مهيئة لكافرين وأما الجنة فقال تعالى وسارعوا إلى مأخرة من ربكم وجنة الأرض والصموات والأرض أعدت للمتقين والإعداد بمعنى التهيئة التهيئة وفي السنة رأى النبي صلى الله عليه وسلم النار عرضت عليه وهو يصلي صلاة الكسوف ورأى فيها عمر ابن نحي يجر قصبه في النار يعني يجر عمعاه ورأى فيها امرأة تعذب في هرة لها حبستها حتى ماتت ورأى فيها صاحب المحجن الذي يسرق الحجاج بمحجنه وكان معه محجن وهو العصى المحمية الرأس يمر بالحاج ويخطف متاعه إن لم يقتله الحاج ذهب وإن فطن له قال تعلق متاعك بمحجنه فرأاه النبي عليه الصلاة والسلام وعذى بمحجنه في النار أما الجنة فرأاه النبي عليه الصلاة والسلام وهو يصلي صلاة الكسوف حتى هم أن يتناول منها قطف عنب ولكنه لم يفعل وكذلك دخلها عليه الصلاة والسلام ورأى فيها قصر لعمر بن خطاب ولم يدخل لأنه تذكر غيرة عمر ولما حدث عمر بذلك يعني رسول أخبر عمر بهذا بكر رضي الله عنه وقال عليك أغار يا رسول الله يعني يقول لو دخلت ما غرت لو غرت على غيرك ما غرت عليك فالمهم إذن ثبت بالكتاب والسنة أن النار والجنة موجودة الآن وهو أيضا محل إجماع بين العلماء ولكن متى خلقت هذا هو الذي نتوقف فيه نتوقف فيه ما ندري متى خلقهم الله