[477] هل الجنة والنار مؤبَّدتان؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

البحث الثاني هل النار والجنة مؤبتان أو إلى أمد ثم تثنيان أما الجنة فبالإجماع أنها مؤبدة لا تفح والآيات في هذا كثيرا ما أكثر ما تتلون قول الله تعالى في أهل الجنة خالدين فيها أبدا وهو محل إجماع وأما النار فمحل إجماع أنها مؤبدة إلا خلافا نسيرا ذهب إليه بعض العلماء وهو مرجوح بل لا وزن له والصحيح الذي لا شك فيه أن النار مؤبدة دائما وأبدا لقول الله تبارك وتعالى في آيات ثلاثة في كتابه خالدين فيها أبدا فقال جل وعلا في سورة النساء إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليرفر لهم ولا ليهديهم طريقة إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وتعبيد الخالد يدل على تعبيد مكان الخلود ضرورة وإلا فكيف يكون خالدا في قليل محل هذا مستحيل وقال تعالى في سورة الأحزاب إن الله لعنى الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا أرسل وقال في سورة الجن ومن يأص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا وثبت في السنة أنه يؤتى يوم القيامة بالموت فيوقف في مكان بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة يا أهل النار فيشفئون ويطلعون فيقال لهم هل تعرفون هذا فيقول نعم هذا الموت فيذبح ويقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت ولم يحدد وهذا من السنة والإجماع يكاد يكون من عقدا إلا خلافا يسيرا عن طائفة من السلف والخلف لكنه مرجوح بل قلتم لا وزن فإن قالوا إن رحمة الله سبقت غضبه قلنا لا قياس في مقابلة الناس ما دم عند نص من القرآن صريح بالتعبيد فلا قياس إذن البحث الثاني هل الجنة والنار مؤبدتان لا تفنيان هل جواب نعم