[478] هل الإنس والجنُّ يدخلون الجنة والنار؟ - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
البحث الثالث هم يدخل الإنس والجن الجنة والنار أو هذا خاص بالإنس الجواب أما النار فيدخلها الجن والإنس بالنص والإجماع قال الله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس أي خلقنا
لجهنم كثيرا من الجن والإنس نسى الله اللي يجعل لهم وقال تعالى يا معشر الجن والإنس وقال تعالى قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار وقال تعالى في سورة الجن وأنا
منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلمه فأولئك تحضوا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطب وأما دخول المؤمنين الجنة فهو بالنسبة للبشر بالنص والإجمال وبالنسبة للجن محل خلاف والصحيح أنهم
يدخلون الجنة والدليل على ذلك ما جاء في سورة الرحمن حيث يخاطب الله الجن والإنس ويقول ويقول جل وعلا يعرف المجرمون بالصيماهم فيأخذوا بالنواسط والأقدام فبأي آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم
التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم الآن فبأي آلاء ربكما تكذبان وهذا قلنا إنه مجمع عليه مجمع عليه دخول النار مجمع عليه ما في إشكال ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما
تكذبان والخطاب لمن نعم للجن والإنس إلى أن قال في الجنتين الأوليين والأخرين لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان وعليه فالقول الراجح أن مؤمن الجن يدخلون جنة كمؤمن
الإنس بالنص ولأن هذا من كمال عدل الله عز وجل من كمال عدل أن من عمل ابتغاء ما وعد به من الثواب فلابد أن يحقق الله له الثواب انتبه طيب ولأن هذا مقترى قوله تعالى في الحديث القدس إن
رحمة سبقت غضب والذين يقولون إن كافر الجن يدخل النار ومؤمنهم لا يدخل جنة يجعلون غضبه سبق إيش رحمته كيف نقول هؤلاء إذا عملوا بما يقتض الرحمة فإنهم لا يعطون الرحمة وإذا عملوا بما يقتض
العلاق فإنهم يعذبون أين سبق الرحمة للغضب ورهج معه طيب طيب فإن قيل ما تقولون في قوله تعالى فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وفي قوله تعالى يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا بيأفر لكم من
ذنوبكم ويجيلكم من عذاب أليم ويم يقولوا ويدفلكم الجنة فالجواب أن السكوت عن الشيء لا يلزم منه انتفاء الشيء لأن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم فإذا لم يذكر ثوابهم في هذه الآية فقد ذكر في
آية أخرى لا معارضة لها لأن عدم الذكر ليس ذكرا للعدم وعلى هذا فنقول في هذا البحث إن مؤمن الجن يذكرون الجنة كمؤمن الإنس ولا فرق