[481] ما تعريف الكبائر وهل هي معدودة؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين سبق لنا المباحث فيما يتعلق بجنه النار وهل هما موجدتان وهل هما مؤبدتان وهل النار مؤبدة أو لا يكرنا في ذلك ما شاء الله ثم قال المؤلف رحمه الله فالنار قال من تعدى واخترى ومن عصى بذنبه لم يخلدي وإن دخلها يا بوار المعتدي هذا البيت كالستثنى من قوله هما مصير الخلق من كل الوراء يعني يستثن ذلك من عصى بذنبه فإنه لا يخلد في النور والمعصية الخروج عن الطاعة وتنقسم عند العلماء إلى قسمين صغائر وكبائر المعاصي تنقسم إلى قسمين صغائر وكبائر وما هو الضابط أو ما هو الحد أو ما هو العد يعني هل الكبائر معدودة أو الكبائر محدودة بضوابط أم ماذا؟ قال بعض العلماء إن الكبائر معدودة اجتنبوا السبع الموبقات السبع الموبقات الإشراك بالله والسحر وقتل المساعدة أحظم الله ألا بالحق وقتل المساعدة الغافلات والتولي يوم الزحف وأكل الزبا وأكل مال يتيب اجتنبوا السبع الموبقات وقال بعض العلماء بل إنها غير معدودة بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم عد الإشراك بالله وهو كفر مخجعا من الله فدل هذا على أن وراد بيان عظم هذه السبع ولكن هناك شيء آخر لم يذكر إذن نرجع إلى القول بأنها محدودة بضوابط فما هم؟ ما هذا الضوابط؟ قال بعضهم كل ذنب ترتب عليه لعنة أو غضب غضب أو وعيد في الآخرة أو حد في الدنيا يعني كلما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة أو غضب أو لعنة يعني أربعة أصار فالزنة مثلا كبيرة لأن فيه حد في الدنيا الإسبال كبيرة لأن فيه وعيد في الآخرة قتل النفس كبيرة لأن فيه لعنة وغضبا وهلما جرى خذ هذا الضابط وقال شيخ فلسان رحمه الله الكبيرة ما ترتب عليه عقوبة خاصة يعني ما جعل ما جعل الله أو رسوله عليه عقوبة خاصة أي عقوبة دنيوية أو دينية أو أخروية فهمتم وذلك لأن المعاصي إما أن تقع منهيا عنها أو محرمة وما أشبه ذلك فهذه تكون صغيرة ولا يوجد زينتهن إلا لبغولتهم هذه صغيرة لكن إذا تركتب على ذلك عقوبة خاصة تحج في الدنيا وعيد في الآخرة لعنة غضب نفي إيمان تبرؤ منه أي شيء يذكر له عقوبة خاصة دينية أو دينوية أو أخروية فإنها من كبائر الدين لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه هل من الكبائر إذا لم تحب لأخيه ما تحب لنفسه الجواب نعم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نفى الإيمان عن من لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهذا الضابط ضابط حسن ضابط حسن وبه يمكن أن تميز بين الصغائد والكبائر فما جاء مرتبا عليه عقوبة خاصة فهو كبير وما جاء منهيا عنه أو ذكر فيه التحريف أو لا ينبغي أو ما أشب ذلك فهذه من صغائر الدين