[482] ما الفرق بين الصغائر والكبائر؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

المعاصي تنقسم إلى قسمين صغائر وكبائر والفرق بينهما من حيث الحقيقة والمهية هو ما ذكره شيخ السام بن تيمية لأن النفس تطمئن إليه أما من حيث الحكم فالفرق بينهما أن الصغائر تكفرها الصلاة والصوم والوضوء والصدقة والتسبيع وما أشبه ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أما الكبائر فلابد فيها من توبة ولا تمحي عن الإنسان إلا بتوبة هذا هو الأصل الفرق الثاني من حيث الحكم الكبائر بمجرد فعلها يخرج الإنسان من دائرة العدالة إلى دائرة الفسق أي أنه يكون فاسقا بمجرد فعل الكبيرة ما لم يتم والصغائر لا يخرج من دائرة العدالة إلى دائرة الفسق إلا بالإصرار عليها فإذا أصر عليها صار فاسقا لا عدل فصال الفرق بينهما من وجهين الوجه الأول أن الصغائر تقع مكفرة بالعمال الصالح والكبائر لا بد فيها من توبة فالفرق الثاني الكبائر يخرج بها الإنسان من دائرة العدالة إلى دائرة الفسق بمجرد الفعل والصغائر لا يخرج منها من دائرة العدالة إلى دائرة الفسق إلا بالإصرار عليها حلق اللحية كبيرة أو صغيرة صغيرة لكن إذا أصر عليه صار كبيرة شرب الدخان صغيرة فإذا أصر عليه صار كبيرة هذا بقطع النظر عما يحدث في قلب الثاعل لأنه أحيانا يقترن بفعل الصغيرة يقترن بها شيء من الاستخفاف بأوامر الشرع والاستهانة بها وحينئذ تنقلب الصغيرة كبيرة من أجل الاستخفاف بأوامر الشرع وربما تكون الكبيرة الصغيرة مثل أن يفعلها الإنسان مع الخجل من الله عز وجل ورؤيتها أمام عينه دائما فهذا تنقلب إلى صغيره وربما يكون فعله هذا أو صعوره هذا ربما يكون صعوره هذا توبة