[485] معنى قوله: وجنةُ النعيم للأبرارِ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم بين لمن تكون الجنة ولمن تكون النار فقال وجنة النعيم للأبرار جنة النعيم هي جنة الآخرة ونعيمها نعيم في البدن ونعيم في القلب الدنيا في الغالب لا يسمع النعيمات قد ينعم الإنسان في البدن ولا ينعم في القلب وقد ينعم في القلب ولا ينعم في البدن قد يكون هذا الرجل غنيا عنده من الطرف ما لا يعلمه إلا الله قد نعم بدنه تماما ولكن قلبه يغلي والعياذ بالله يغلي من الهم والغم والخوف على نعيمه والخوف على نفسه لو لم يكن من نعيم الدنيا إلا أن الإنسان إذا تذكر الموت أو تذكر الهرم تنقص كما قال الشاعر لا طيبة في العيش ما دامت منغصة لذاته بالذكار الموت والهرم صحيح هذا ولا لا على أنه لا يمكن أن يتئم النعيم من كل وجه في الدنيا وقصت هذا بنفسه إذا سورت اليوم فانتظر الحزن غدا وإن حزنت اليوم فانتظر السورة غدا هذا الدنيا لكن نعيم الجنة جعل الله إياكم مما يتمتع به ليس فيه حزن ولهذا قال مؤلف وجنة النعيم نعيم القلب ولنعيم البدن كليه ولهذا قال الله تعالى في سورة الإنسان لقاهم نظرة وسرورة نظرة في الوجه وفي البدن والسرور في القلب فاجتمل لهم النعيمات نعيم البدن بالنظرة الحسنة ونعيم القلب بالسرور نسأل الله لنا ولكم ذلك انتهى