[486] مختصر مباحث في الجنة والنار والخلود فيهما - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اسم الله الرحمن الرحيم سبق الكلام في المباحث في الجنة وسبق الكلام أيضا على دخول العصاة في النار وقلنا إن أهل الكفائر من هذه الأمة يطلون النار ولكن يخرجون منها بالشفاعة أو بغير
الشفاعة خلافا لطائفتين مؤتدعتين وهما الخوارج والمعتزلة لأنهما يقولان بخلود أصحاب الكفائر في النار وخلافا لطائفة ثالثة المرجعة يقولون إن أهل الكفائر لا يدخلون النار لأنهم يقولون لا
يضروا مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعه مرجعة المرجعة يقولون الأعمال ما تتفق في الإيمان إذا آمن الإنسان بقلبه فهو مؤمن ولا يستفق العقاء فقيل لهم ما تقولون في آيات الوعيد
وأحاديث الوعيد قالوا هادف الكفار أما المؤمن فلا يمكن أن يدخل النار أعرفتم هذا المذهب باطل لأن فيه نصوصا كثيرة تعلق الوعيد على فعل ما ليس بكفر قطع الرحيم كفر أو غير كفر ليس بكفر وقد
قال النبي عليه الصلاة والسلام لا أدخل جنة قاطع على كل حال إذا ممكن أن نقول إن الشفاعة في من دخل النار أن يخرج منها من الكفائر يخالف فيها ثلاث قوائر مبتدئة المرجئة لأنهم يقولون إن
أهل الكفائر لا يدخل النار أصلا والخوارج المتازلة لأنهم يقولون من دخل النار فهو خالد فيها ثم قال المعلف واجزم بأن النار كالجنة في وجودها وأنها لم تتلف وهذا أيضا تكلمنا عليه في وجود
الجنة والنار الآن وبينا أن الجنة والنار الآن موجودتان بدلالة في الكتاب والسنة وهل هما يفنيان ذكرنا أن القول الراجح أنهما لا يفنيان وأن الجنة محل إجماع من أهل السنة وأن النار فيها
خلاف ضعيف ضعيف والقائل به قليل فلا يعتد به ولا يتفت إليه والصحيح الذي لا شك فيه عندنا والذي ندين الله به ونعتقده بأن النار مؤبدة لن تتلف ولهذا قال واجزم بأن النار كالجنة في وجودها
وأنها لم تتلف لم هنا بمعنى لن يعني لن تتلف في المستقبل طيب هنا قاس النار على الجنة لأن النار مختلفون بلقائها بخلاف الجنة