[487] المؤمنون يرون ربَّهم في الجنة وأدلة ذلك من القرآن - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال فنسأل الله النعيم والنظر لربنا اللهم صلي على محب نسأل الله النعيم في الجنة والنظر لربنا عز وجل وهو أعلى نعيم الجنة فإن أهل الجنة لا يعطون نعيما أعظم ولا أسر من النظر بوجه الله
وقوله من غير ما شين الغبر أي من غير سوء غبر أي مضع أي نسأل الله النعيم والنظر من غير أن يتقدم ذلك عذاب بل ندخل الجنة بلا عذاب نسأل الله ذلك قال فإنه ينظر بالأبصار فإنه أي الله عز
وجل ينظر بالأبصار الأبصار جمع بصر يعني بالعين ردا على من قال إنه ينظر بالقلب وأن النصوص الوارثة في النظر إلى الله يراج بها النظر بالقلب أو النظر إلى ثوارب وكلاهما معنيان باطلا أما
النظر بالقلب فإن هذا حاصل لأهل الجنة قبل أن يدخل الجنة فإن المؤمن يكاد يرى ربه بقلبه من شدة إيمانه به وبأسمائه وصفاته وأنت لو وصف لك شيء في الدنيا وصف لك إنسان ثقة بيتا لتشتريه
وصفا دقيقا فأنت الآن تراه بإيش بقلب المؤمنون المتقون يرون الله سبحانه وتعالى بقلوبهم قبل يوم القيامة ولولا هذا اليقين ما حصل لهم بكل الجنة فهم يرون الله تعالى بقلوبهم من قبل أن
يدخل الجنة وحينئذ لا نعيم لهم في هذا النظر لأنه قد تم لهم من قبل وأما الذين قالوا إنهم ينظرون إلى ثوى بالله فيقال هذا تحريف للنصوص الصريحة الصحيحة مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم
إنكم ترون ربكم كما ترون القمر الشمس ليس دونها سحاب وهذا واضح منه الذي يرى من الذي يرى الله نراه كالشمس ليس دونها سحاب ترونه كالقمر ليلة البذر لا تضعمون في رؤيته وقوله كما أتى في
النص يعني القرآن يعني النص القرآني والأخبار جمع خبر وهي الأحاديث فرؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة ثابتة بالقرآن والسنة وإجماع السلف حتى إن بعض العلماء صرح لأن من أنكر رؤية الله
في الآخرة فهو كاف فهو كافر لأنه مكذب للنصوص الصريحة الصحيحة ومخالف لإجماع السلف وقال بعض العلماء من قال إن الله لا يرى في الآخرة فنسأل الله أن يحرمه رؤيته في الآخرة وهل يستحق هذا
أو لا؟
نعم يستحق الذي ينكر أن الله يرى في الآخرة نقول الله يحرمك منها وأعتقد أننا لو قلنا حرمك الله منها لا استشاط غضبا فإذا دعي عليه بأن لا يرى ربه غضب وهو يقول في عقيدته يمتنع أن نرى
ربنا نعم فنقول إذا كنت ترى أنه يمتنع فنسأل الله أن يحرمك أيها وهو جدير بأن يدع له بذلك لأنه أنكرها فلو أنه استشاط غضبا وهم أن يقاتلنا قلنا قف هل استترى أنه مستحيل؟
نحن ما دعنا لك إلا بما تعتقد أنه مستحيل أنه مستحيل فنحن أعناك على رأيك وألزمناك بما ترى طيب إذن ما هو النص القرآني على تبوتر؟
نقول دلالة القرآن على رؤية من وجوه أولا التصريح بالنظر والثاني نفي الإدراك والثالث حجب أعداء الله عن رؤية الله هذه أثاب تنوى من الأجلية الأول التصريح بالنظر والثاني نفي الإدراك
والثالث حجب الأعداء أما التصريح بالنظر فمثل قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ولم يقل قلوبه يومئذ ناظرة قال وجوه وإذا كانت الوجوه هي التي ترى فما هو وسيلة رؤيته بالوجه؟
العين إذن له بعين وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ولم يقل قلوبه وقال الله تعالى للذين أحسنوا الحسنة وزيادة وفسر الزيادة أعلم الخلق بالله وكتابه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن
المراد بالزيادة النظر إلى وجله وهل تعلمون تفسيراً أصح وأوثق من تفسير الرسول؟
أجيب أبداً فإذا قال هي النظر إلى وجه الله أنه صدقت وصدق الله صدق الله هو رسوله أما نفي الإدراك وهو النوع الثاني من الأدلة ففي قوله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فإن نفي
الإدراك يدل على ثبوت أصل الرؤية لأن نفي الإدراك مع عدم ثبوت الرؤية إيش؟
لغو لغو من القوم وفساد إيش تقول لا تدركه الأبصار وهو لا يرى أصلاً؟
هذا لا يمكن فكون يقول لا تدركه الأبصار يعني أنها لا تراه ولكن لا تدركه ولهذا استدل بهذه الآية أهل السنة على أن الله يرى وجه الدلالة أن نفي الإدراك دليل على أصل ثبوت الرؤية لأن نفي
الإدراك عما لم يثبت أصله إيش؟
لغو من القوم لا حاجة له وحينئذ فيكون في الآية دليل على ثبوت الرؤية والعجب أن الذين ينفون الرؤية يستدلون بالآية يستدلون بالآية على أنه لا يرى يقول لأن الله يقول لا تدركه قلنا لهم
الله يقول لا تدركه ولكن لم يقل لا تراه وفرق بين الإدراك والرؤية نحن الآن نعلم الله عز وجل لكن هل ندركه؟
ندف حقيقة لا ونحن نعلمه قولوا إذا ندف لا يعلم إن الله لا يعلم وعلى هذا فالآية صريحة في أن الله يرى طيب وأنا أذكر لكم قاعدة في الاستجلال ذكره أشوف السمتيني رحمه الله ونهيك به فهما
وفقه قال أنا ملتزم ملتزم بكل دليل صحيح استدل به مبطل على باطله أن أجعله دليلا عليه لا له سواء أثري ولا نظري هذا قاله في الرد على المنطقة في كتابه موافقة صريحة المنقول سحن المنقول
نعم ترى تعرض العقل والنظر إيش؟
أي يقول أنا ملتزم لكل إنسان استدل بدليل صحيح على قول باطل أن أجعل دليله دليلا عليه لا له شفت؟
لأن استدل له بالدليل لا شك أن يشم منه رائحة ما قال إلا أن الذي شمه في أنفه زكام فيكون دليلا على أن خلاف ما شم هو الصحيح قل له لا الإنسان في أنفه زكام تأتيه بالطيب الطيب لكنه بارد
يقول لك هذه رائحة ومه طيب لأنه بارد والأنف مستود وتأتيه بالبترول البنزين الذي رائحته تضرب إلى الدماء تقول لك تقول لك هذا الطيب قال هذا طيب كم التول فالإنسان الذي في أنفه زكام لا
يعرف كيف الرائح فلذلك إذا استدل بدليل على باطله وهو دليل صحيح هذا الشرق أنه دليل صحيح أن دليل الموضوع يجيب ويجعله الدليل لله هذا ما ما في فائدة فهو دليل علي هؤلاء استدلوا بنفس
الرؤية بالآخرة بقوله استدلوا على نفي الرؤية بالآخرة بقوله لا تدركوا الأبصار قال هذا دليل علي لأن نفي الإدراك يدل على وجود أصل الرؤية ولولا وجود أصل الرؤية لكان نفي الإدراك لغوا من
ينزه ينزه عنه كلام الله النوع الثالث من الأدلة على الرؤية ما هو حجب الله عن أعداء في قوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحتوبون قال الإمام الشافي رحمه الله والله ما حجب أعداءه عنه
إلا في حال الغضب إلا ليراه أولياؤه في حال الغضاء وهذا صغير الله صغير لماذا؟
لأنه لو كان الجميع محتوبين لم يكن لنفي الحجب عن الأعداء فائدة بل في مضر حيث أوهم التخصيص لبعض المدلولات والحاصل أن رؤية الله ثابتة بالنص على كم وجه ثلاث أوجه ثبوت الرؤية نفي
الإدراك الحجب عن الأعداء