[491] من عظيم مِنَّة الله على عباده إرسالُ الرسل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وَمِنْ عَظِيمٌ مِنَّةِ السَّلَامِ وَلُطْفِهِ بِسَائِ الْأَنَامِ إلى آخر تكمل أمس في أنه من تمام نعمة الله عز وجل ورحمته وحكمته أيضا أن أرسل إيها الخلق رسلا لأن لا يكون للناس
على حجة بعد الرسل ولأن العقول لا يمكن أن تستقل بمعرفة ما يحبه الله ويرضاه حتى يقوم إنسان بفعله فلا بد من إرسال الرسل وضرورة الناس إلى الرسل أشد من ضرورتهم إلى الطعام والشراب
والهواء لأن بالرسل سعادة الدنيا والآخر وإذا لم يبعث الرسل بقي الناس جهالا ولهذا كان من علامات الساعة أن يقبض العلم قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله لا يقبض العلم من انتزاعا من
سدو الرجال ولكن يقبضه بموت العلماء فإذا مات العلماء اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتغوا بغير علم فظلوا وأظلوا إذا لا بد من الرسالة حتى تقوم الحجة وتبين المحجة ويسلك الناس إلى ربهم طريق
الهدى وهي من منة الله أمن شيء من الله به علينا هو الرسالة والعلم ولطفه بسائر الأنام أي ومن لطفه جل وعلا ورعفته ورحمته بسائر الأنام أي بعموم الأنام والأنام هم الخلق أن أرشد الخلق
إلى الوصول مبينا للحق بالرسول هذه أمن مسترية وهي في محل المبتلى ومن عظيم خبر مقدم أي من العظيم الناس الرحمن أن أرشد الخلق إلى الوصول مبينا للحق بالرسول المراد بالرسول هنا الجنس
وعلى هذا فأل لبيان الجنس وليس للعهد الذكري ولا الحضور ولا الذهن بل هي للجنس التال على العموم وقد بيّن الله تعالى في كتابه أنه ما من أمة إلا خلا فيها نذيك كل الأمة كل أمة خلا فيها
نذيك كل رسول يرسل إلى قومه إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى الناس كافة وبلغت رسالته جميع الخلق إلى يوم القيامة وآيته العظمى هذا القرآن الكريم الذي بين أيدينا ولله حمد
إلى اليوم