[492] مَن هو النبي وما شروطه؟ - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال مؤلف رحمه الله تعالى وَسَارْطُ مَنْ أُكْرِمَ بِالنُّبُوَّةِ فُرِّيَّةٌ ذُكُورَةٌ كَقُوَّةٌ النبي لا بد أن يكون أهلاً للرسالة لقول الله تبارك وتعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فلا بد أن يكون المُعطى للرسالة لا بد أن يكون مؤهلاً لها لأنه ليس كل إنسان يصلح للرسالة والله عز وجل يؤتي فضله من يشاء وهذا كما أن العلم الموروث عن الرسالة لا يعطيه الله إلا من هو أهل الله نسأل الله أن يجعلنا منه الرسالة لا بد أن يكون صاحبها مؤهلاً لها الدليل قول الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته لما قال لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسول الله قال الله أعلم حيث يجعل رسالته فأنتم لستم أهلاً للرسالة فلم تعطوها لكن أعطيها من هو أهل الله فلا بد من شروط بين المؤلف منها شيئاً قال شرط من أكرم بالنبوة حرية شرط مبتدأ حرية خبره من أكرم أي من أكرمه الله وفضله بالنبوة أي بالرسالة طيب فالرسالة إذن إكرام من الله عز وجل للعبد إكرام من الله تعالى للعبد قال الله تعالى وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضِهِ وقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورافع بعضهم درجات وقال تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمْ وَحَمَلْنَاهُمْ بَلْبَرْرِ وَالْبَحْرِ أن أعلى أصناف بني آدم هم الرسول عليه الصلاة والسلام فالرسالة كرامة من الله عز وجل سواء تمكن الرسول من بث رسالته وانتفع به الخلق أم لم يتمكن فإن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الأنبياء ورأى النبي ومعه الرهق والنبي ومعه الرجل والرجلاء والرجلان والنبي وليس معه أحد وكلهم مكرمون لكن لا شك أن من منى الله عليهم لتفت أتباع أكرم أو أعظم أكراماً ممن دون ذلك وقول بالنبوة قلت أنا المراد بالرسالة حرية يعني شرطه أن يكون حراً لا رقيقاً والرقيق هو المملوك العبد الذي يباع ويشتر فهذا لا يكون نبياً ولا رسولاً وذلك لأن الضق وصف نازل وصف نازل عن الحرية الرقيق مملوك يملكه وسيده يباع ويشترى ويستخدم فلا يمكن أن يكون هذا قائداً لأنه هو نفسه مملوك مقود فكيف يكون قائداً إذاً لابد أن يكون حراً وعلم أن هذه الشروط شروط لما وقع لا لما سيقع لماذا؟ لأنه لا يمكن أن يقع الآن ما في الكلام لكن الذين كانوا أنبياء لابد فيه من هذه الشروط لابد أن يكونوا أحراراً فلا يمكن أن يكونوا أرقاً الثاني ذكوراً فالنساء ليس منهن رسول لأنهن لسن أهلاً لتحمل هذه القيادة العظيمة وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ولو بالانتخاب إذا انتخبوا امرأة فإنهم لن يفلح فكيف يمكن أن تكون امرأة رسولاً هذا تعليل عقلي أما الدليل السمعي فلقوله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نوحي إليهم فأسألوا هلذك إلا رجاله لا ملائكة ولا إناثة هذا عن الشرطان الشرط الثالث كقوة يعني أن يكون عنده قدرة وقوة على إبلاق الرسالة فلا يمكن أن يكون أصم ولا يمكن أن يكون أبكم لا يتكلم أخرص ولا يمكن أن يكون منهك القوة البدنية بل لابد أن يكون عنده قوة لأن إرسال من ليس ذا قوة عبث ينزه الله عنه كيف يرسل من لا استداء أن يتكلم أو من هو أصم الأعمى قد نقول أنه شرط أنه لا يمكن أن يرسل رسول الأعمى وقد نقول أنه يمكن لأن العمى وإن كان يضعف القوة على أداء الرسالة لكنه لا يمنع أداء الرسالة والكلام على ما يمنع أداء الرسالة فلا بد أن يكون قوة هل يشترط أن يكون ذا سيادة في قومه؟ نعم لا موصر لكن في الغالب أن يكون ذا سيادة في قومه لقول الله تعالى ولو لا رهضك لرجمناه وهذا هو الغالب وقد لا يكون ذا شرف في قومه وسيادة لقول نوط عليه الصلاة والسلام ليت لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد أي إلى قوم يمنعونني منكم فالمهم أنه ليس بشرط ليس بشرط أن يكون ذا سيادة وشرف في قومه لكن ذلك هو الأكثر ولا سيما في خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كان أشرف قومه نسبا لأن الله اصطفى إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنان واصطفى من كنانة قريش واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاه النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم فهو كريم من كرام كرام الآباء والأجداد عليه الصلاة والسلام لكن ليس هذا بشرط فالشروط إذا أن ذكر المؤلف ثلاثة الحذية والذكورة والقوة على إبلاق الرسالة نعم