[497] معنى قوله: حتى أتى بالخاتَم الذي ختَم به وأعلانا على كل الأُمَم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حتى آت بالخاتم الذي ختم به وأعلانا على كل الأمم أعلانا يعني جعلنا فوق كل الأمم فنحن الآخرون السابقون يوم القيامة ونحن الشهداء على الخلق في أن الرسل بلغ ما أنزل أليهم من ربهم وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليكم فهذه الأمة ولله الحمد هي أعلى الأمم ولها النص التام على غيرها ولكن بشر أن تكون عاملة بشريعة الله التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما أن تكون منتسبة فقط ويكون الإسلام بطاقة وهوية بدون عمل فهذا لا يجري شيء أكثر الناس قد كتب بهويته وبطاقته الديانة مسلم وهو لا يعرف الإسلام يمكن لا يعرف كيف يتوضى ولا كيف يصل منه ولم يسترشد من أحد من الناس عن هذا الأمر ولن نهتم نصدم كما يقول الآخر إنه بوذي مهما أو إنه يهودي أو نصراني وأعلانا على كل الأمم وخصه بذاك خصه أي خص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذاك أي بختمه للرسالة أنه خاتم الأنبياء هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم عيسى بن مريم كان خاتم أنبياء بني إسرائيل فهذا الختم موقت مقيد هذا الختم مقيد في أنبياء بني إسرائيل أما محمد صلى الله عليه وسلم فختمه ختم مطلق لا نبي بانه ولهذا أنظر إلى الحكمة في أن عيسى ينزل في آخر الزمان ويتبع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ليتبين أن الختم الذي ختمت به رسالة بني إسرائيل ليس ختما مطلقا بل هو ختم مقيد والرسول بعده هو محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك في آخر الزمان إذا نزل عيسى فإنما يحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن قال قائم أليس قد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا يقبل إلا الإسلام لا يقبل الجزء وهذا ليس هو الحكم الشرعي الموجود الآن فإن الحكم الشرعي الموجود الآن يقر النصارى على ما هم عليه يعني إذا كان بيننا وبينهم عهد فإننا لا نتعرض لديانته فالجوار أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك مقرداً لهم راضياً به فيكون ما يقضي به عيسى في آخر الزمان من شريعة من شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم