[505] أثر القرآن في المسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فعلى كل حال الأولى أن يقال وآيات القرآن بدل إيش؟ معجز القرآن ولكن كيف كان القرآن آية أبلفعه أو معناه أو باستطيع مخبره أم ماذا؟ نقول بكل معنى الآية كل معنى الآية في اللفع والأسلوب والمعنى وأنه مهما كررته لا يمكن أن تملمه الفاتحة نكررها باليوم باليوم كم؟ أدنى شيء سبعة عشر مرة وهل نملها؟ أبداً تقرأها سبعة عشر مرة أو سبعين مرة ما كأنك قرأتها ولا مرة واحدة لكن هذه قطعة أحسن قصيدة من قصائد العرب وكررها في اليوم مرتين تمل تكون في المرة الثانية بين الجديد والخلق في المرة الثانية خلق في المرة الراجعة خلقاً متمزق تمل منها لكن القرآن ما تمل هذه من آيات الله أنك تكرر هذا القرآن مهما كررتها لا تمل وربما إذا وفقت الله للتدبر أن يفتح الله عليك في المرة الثانية من المعاني واللطائف ما لم تجده في المرة الأولى كذلك أيضاً في تأثيره تأثيره على القلب يؤثر تماماً إذا قرأ الإنسان تدبر والله يلين القلب ويوجه الإنسان إلى ربه ويجد طعم عجيباً للإيمان قال ابن عبد القرآن رحمه الله في دانيته المشهورة وحافظ على درس القرآن فإنه يلين قلباً قاسياً مثل جلمدين هذه من آيات القرآن تلين القلب ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله بعد وما نزل من الحق الله نزل أحسن حديث كتابه متشابه مثانياً تقشع منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم لذكر الله هذه من آيات القرآن الإصلاح التام إذا تمسكت به الأمة لا سبيل إلى أصلاح الأمة إلا بالقرآن قال الله تعالى عن نبيه وإنك لعلى خلق عظيم وقالت عائشة كان خلقه القرآن صلاح الأمة بهذا القرآن تجد الأمة الصالح كلمة واحدة يد واحدة جسد واحد روح واحد كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً هذا من آيات القرآن هذا الأثر العظيم ومن ذلك أيضاً أن القرآن بمجرد ما يسمعه الإنسان يشعر بأنه قامت عليه الحجة وإن أحد من المشركين التجارة فأجر حتى يسمع كلام الله فجعل الله تعالى سماعه أثراً في قلب هذا المؤتمين كذلك الآثار العظيمة التي لم تكن لأي أمة قامت بكتابه فتح المسلمون بالقرآن مشارق الأرض ومغاربها وهذا لم يوجد لأي كتاب آخر فإذاً آيات القرآن كله آيات من كل وجه في لفظه ومعناه وأسلوبه وتأثيره وآثاره لا يجد له نظير