[508] شرح آيات الإسراء والمعراج - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ولو شئنا أن نتلو آيات المعراج والنجم إذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى أقسم الله بالنجم حين هويه فقيل المعنى حين غروبه لأنه يهوي في الأفق وقيل المعنى حين انطلاقه ليضرب مسترق السم ويكون
في هذا إشارة إلى حماية الله تعالى للوحي الذي نزل على محمد وهذا المعنى أصح والنجم إذا هوى ما ظل صاحبكم وما غوى ظل خالف الحق عن جهر غوى خالف الحق عن عمد وصاحبكم من؟
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما عدل عن قوله ما ظل محمد أو ما ظل النبي إلى قوله ما ظل صاحبكم لإقامة الحجة عليهم وعلى بلهتهم كأنما يقول ما ظل هذا الرجل الذي تعرفونه وهو صاحبكم
نشأ بينكم وعرفتم صدقه وأمانته والصاحب أعلم الناس بصاحبه قد يعلم الصاحب من صاحبه ما لا يعلمه القريب من قريبه فهذا صاحبكم كيف تقوله ظل وما ينطق عن الهوى انتبه لم يقل ما ينطق بالهوى
قال ما ينطق عن الهوى يعني لا ينطق نطقا صادرا عن هوى وإنما ينطق نطقا صادرا عن وحي أو عن اجتهاد أراد به المصلح فهذا رحمه الله ثم أقول الفرق ما ينطق بالهوى ما ينطق عن الهوى بينهما فرق
عظيم ما ينطق بالهوى يعني ما ينطق بالهوى بالهوى الذي يريد لكن ما ينطق عن الهوى أي ما صدر نطقه عن هوى وإنما كان عن وحي أو عن اجتهاد أراد به المصلحة لا لمجرد الهوى ولهذا قال إن هو أي
نطقه إلا وحي نوحى والمراد بالضمير لقوله إن هو القرآن خاص لقوله علمه شديد القوى وهو جبريل والذي علمه جبريل هو القرآن علمه شديد القوى ذو مرة مرة يعني هيئة الحسن فوصفه بالقوة والحسن
والجمال والبهاء وإذا اجتمعت القوة والحسن والبهاء والجمال فذلك هو الكمال ذو مرة ثم وصفه بوصف ثالث وهو علو المنزلة فقال ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى استوى كم يعني كان على خلقته
وهو بالأفق الأعلى فقد رآه النبي عليه الصلاة والسلام على خلقته الذي خلق الله عليها مرتين مرة عند ستة المنتهى فوق ومرة في الأرض رآه بالأفق الأعلى وله ستمائة جناحة قد سد الأفق من شرقه
إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه جنوبه يعني غيمة واحدة سدت الأفق فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنى من ذو المرة أي جبريل فتدلى فقرب والتدلم النزول من فوق ثم دنى فتدلى فكان قابق أو سين أو
أدنى أي كان جبريل قابق أو سين أو أدنى من الرسول صلى الله عليه وسلم فأوحى جبريل إلى عبده أي إلى عبد الله ما أوحى وما الذي أوحاه القرآن وأبهمه تعظيما له أوحى ما أوحى لا يقال إن هذا
تحسي الحاصل أوحى ما أوحى تحسي الحاصل فيقال هذا الإبهام للتعظيم كقوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشهم معلومنا لغشهم و لغشهم لكن جاء بسورة الإبهام للتعظيم يعني أوحى إلى عبده شيئا عظيما
من الوحي بعده ما كذب الفؤاد ما رأى الفؤاد ما كذب الذي رأى بل رأاه على ما هو عليه صدق الحق أفتمارونه على ما يرى أفتجادلونه على شيء رأاه بعينه وقلبه ولقد رأاه نزلة أخرى أي رأى جبريل
مرة أخرى في الأفق نازلة عند سدرة المنتهى وهذه المرة الثانية التي رأاه على خلقته التي خلقه الله عليه عندها جنة المأوى عند سدرة المنتهى جنة المأوى وهذا يبدل على أن جنة فوق السمراء
عليا جعلنا الله وإياكم من أهلها وإذا يغشى السدرة ما يغشى يعني رأاه حين يعشى السدرة ما يغشى وهنا أيضا الإبهام لإيش؟
للتعظيم ما الذي غشها؟
غشها من البهاء والحسن والجمال ما يبهر العقول هي بالأول شجرة السدرة كان لها سدرة لكن غشها جمال جمال عظيم يبهر العقول كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ
البصر وما طغى يعني ما مال البصر وما طغى أي تجاوز الحد فهو لم يدر يمينا ولا شمالا ولم يتقدم أماما ولا فوقا وذلك لكمالي أدبه صلى الله عليه وسلم لقد رأى من آيات ربه الكبرى هذه آيات
النعرات وآية الإسراء سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السمير البصير بالأمس سألناكم عن قوله من آيات ربه الكبرى
هل الكبرى صفة لآيات أو مفهول به وقلنا أنه يحتمل وجهي وأن الأولى أن تكون صفة ويؤيد هذا قوله في سورة الإسراء لنريه من آياتنا أي بعض آياتنا طيب هذا خلاص بالنعرات